الصفحة 4 من 14

ومن غلوّ الرافضة في الأئمة: اعتقادهم أن (كل واحد من هؤلاء قد بلغ الغاية في الكمال) [13] .

والرافضة: (تجعل الأئمة الاثني عشر أفضل من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، وغلاتهم يقولون: إنهم أفضل من الأنبياء، لأنهم يعتقدون فيهم الإلهية كما اعتقدتها النصارى في المسيح) [14] .

(وكذلك الرافضة غلوا في الرسل، بل في الأئمة، حتى اتخذوهم أربابًا من دون الله، فتركوا عبادة الله وحده لا شريك له التي أمرهم بها الرسل، وكذّبوا الرسول فيما أخبر به من توبة الأنبياء واستغفارهم) [15] .

ولهذا: فإن الغلو لا يوجد في (طائفة أكثر مما يوجد فيهم، ومنهم من ادعى إلهية البشر، وادعى النبوة في غير النبي -صلى الله عليه وسلم- وادعى العصمة في الأئمة، ونحو ذلك مما هو أعظم مما يوجد في سائر الطوائف) [16] .

وتزعم الرافضة أن (كل ما أفتى به الواحد من هؤلاء فهو منقول عنده عن النبي -صلى الله عليه وسلم-) [17] .

ثم ترتب على هذا الغلو أن (الرافضة تزعم أن الدين مُسَلّم إلى الأئمة، فالحلال ما حللوه، والحرام ما حرموه، والدين ما شرعوه) [18] .

وحقيقة قول الرافضة: أنهم (يُريدون أن يجعلوا ما قاله الواحد من هؤلاء هو قول الرسول الذي بعثه الله إلى جميع المؤمنين، بمنزلة القرآن والمتواتر من السنة) [19] .

ومن عجائب بعضهم: ترجيحهم للقول الذي لا يُعرف قائله؛ لأنّ المنتظر المعصوم يقول به. فكان دينهم مبنيًّا على مجهول ومعدوم..! [20]

انحراف الرافضة في الأئمة:

مع ذلك الغلو والتعظيم الشديد للأئمة، فإن الرافضة وقعوا في الأمور التالية:

الأمر الأول: اختلافهم في تعيين الأئمة:

اختلفت الرافضة في تعيين أولئك الأئمةاختلافًا متباينًا، وكل فرقة من فرقهم تدعي أنها هي التي على الحق، بدون حجة أو برهان [21] .

الأمر الثاني: مخالفتهم لأئمتهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت