الصفحة 5 من 14

مع أن الرافضة يغلون في الأئمة وتعظيمهم، إلا أنهم لم يأخذوا بأقوالهم، ولم يقتدوا بهم؛ ولهذا قال ابن تيمية: (لا نُسلّم أن الإمامية أخذوا مذهبهم عن أهل البيت: لا الاثنا عشرية ولا غيرهم، بل هم مخالفون لعلي(رضي الله عنه) وأئمة أهل البيت في جميع أصولهم التي فارقوا فيها أهل السنة والجماعة... والنقل بذلك مستفيضٌ في كتب أهل العلم، بحيث إن معرفة المنقول في هذا الباب عن أئمة أهل البيت يوجب علمًا ضروريًّا بأن الرافضة مخالفون لهم لا موافقون لهم) [22] .

الأمر الثالث: أن الرافضة لا يهتمون بتمييز المنقولات عن الأئمة، ولا خبرة لهم بالأسانيد ومعرفة الثقات:

قال ابن تيمية: (وعمدتهم في الشرعيات ما نُقل لهم عن بعض أهل البيت، وذلك النقل منه ما هو صدق، ومنه ما هو كذب عمدًا أو خطأً وليسوا أهل معرفة بصحيح المنقول وضعيفه كأهل المعرفة بالحديث) [23] .

الأمر الرابع: كذب الرافضة على أئمتهم:

لم يقف الرافضة مع أئمتهم عند حد القصور في تمييز المنقولات عنهم، بل تعدوه إلى الكذب والافتراء؛ قال ابن تيمية:(الكذب على هؤلاء [يعني: الأئمة الاثني عشر] في الرافضة أعظم الأمور، لا سيما على جعفر بن محمد الصادق، فإنه ما كُذب على أحدٍ ما كُذب عليه، حتى نسبوا إليه: كتاب الجَفْر والبطاقة، والهفت.

وفي الجملة: فمن جرّب الرافضة في كتابهم وخطابهم علم أنهم من أكذب خلق الله، فكيف يثق القلب بنقلِ من كثر منهم الكذب قبل أن يعرف صدق الناقل؟) [24] .

الأمر الخامس: اتباع الرافضة لشيوخهم لا لأئمتهم:

قال ابن تيمية: (إن الأئمة الذين يُدّعى فيهم العصمة قد ماتوا منذ سنين كثيرة، والمنتظر له غائب أكثر من أربعمئة وخمسين سنة، وعند آخرين هو معدوم لم يوجد، والذين يُطاعون شيوخٌ من شيوخ الرافضة، أو كتب صنفها بعض شيوخ الرافضة، وذكروا أن ما فيها منقول عن أولئك المعصومين، وهؤلاء الشيوخ المصنفون ليسوا معصومين بالاتفاق، ولا مقطوعًا لهم بالنجاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت