الصفحة 100 من 183

س117: ما حكم زيارة قبور وأضرحة الأئمة والأولياء عند شيوخ الشيعة؟

ج: فريضة من فرائض مذهبهم الشيعي، ويكفر تاركها ( [526] ) .

وسأل هارون ابن خارجة إمامهم أبو عبد الله -وحاشاه- (عمّن ترك زيارة قبر الحسين ع من غير علّة، فقال: هذا رجل من أهل النار) ( [527] ) .

س118: ما هي الآداب التي يُوجبونها على من أراد زيارة المشاهد؟

ج: كثيرة، ومنها:

الغسل قبل دخول المشهد، والوقوف والاستئذان بالمأثورة ( [528] ) .

والإتيان بخضوع وخشوع، في ثياب طاهرة نظيفة جديدة ( [529] ) .

والوقوف على الضريح وتقبيله: قال آيتهم العظمى محمد الشيرازي: (تُقبل أضرحتهم، كما نُقبّلُ الحجر الأسود) ( [530] ) .

ووضع الخدّ عليه ( [531] ) .

وقالوا: (لا كراهة في تقبيل الضرايح، بل هو سُنةٌ عندنا) ( [532] ) . والطواف به (إلا أن نطوف حول مشاهدكم) ( [533] ) .

تعارض: لقد أصدروا هم بأنفسهم روايات تنهى عن ذلك ومنها: (ولا تطف بقبر) ( [534] ) ، وردّ ذلك علاّمتهم المجلسي بقوله: (يُحتملُ أن يكون المراد بالطواف المنفي هنا التغوُّط) ( [535] ) .

استقبال وجه صاحب القبر واستدبار القبلة:

قال المجلسي: (إنّ استقبال القبر أمرٌ لازم، وإن لم يكن موافقًا للقبلة.. واستقبال القبر للزائر، بمنزلة استقبال القبلة، وهو وجه الله..) ( [536] ) .

والانكباب على القبر والدعاء بالمأثورة، ومنه قولهم: (إذا أتيت الباب، فقف خارج القبة، وأوم بطرفك نحو القبر، وقل: يا مولاي يا أبا عبد الله يا ابن رسول الله: عبدك وابن عبدك وابن أمتك، الذليلُ بين يديك، المقصّرُ في علوّ قدرك، المعترف بحقك، جاءك مستجيرًا بذمتك، قاصدًا إلى حرمك، متوجّهًا إلى مقامك..) ثم انكب على القبر وقل: (يا مولاي أتيتُك خائفًا فآمنّي، وأتيتُك مُستجيرًا فأجرني، وأتيتُك فقيرًا فأغني.. يا سيّدي أنت وليي ومولاي..) ( [537] ) .

واتخاذ القبر قبلة، واستدبار الكعبة، وصلاة ركعتين إلى القبر وجوبًا ( [538] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت