فهرس الكتاب
ويقول آيتهم ميرزا حسين الحائري: (وكذلك أصبحت هذه البقعة المباركة بعدما صارت مدفنًا للإمام مزارًا للمسلمين! وكعبةً للموحدين!! ومطافًا للملوك والسلاطين، ومسجدًا للمصليّن) ( [545] ) .
وقد جاء في بعض نصوصهم المقدسة: أن الحجر الأسود سيُنْزعُ من مكانة من الكعبة المشرفة، ويُوضع في حرمهم في الكوفة ( [546] ) .
وهذا ما دفع إخوانهم القرامطة إلى فعلتهم وجريمتهم المشهورة في بيت الله الحرام، وانتزاعهم الحجر الأسود من الكعبة المشرفة عام 317هـ ( [547] ) . ولكنهم لم يضعوه في حرمهم بالكوفة، لماذا؟!!.
التعليق: أفلا يكون مصادر شيوخ الشيعة مزرعةً لامتثال ما فعل إخوانهم القرامطة؟ ثم لماذا الحرص فقط على الكوفة؟
ألأنه لم يستمع لدين ابن سبأ اليهودي من بلاد المسلمين سوى (الكوفة) وذلك أن بلاد الإسلام لقربها من العلم والإيمان لم تقبل دين ابن سبأ اليهودي (التشيُّع) سوى الكوفة التي بُليت بها بتأثير ابن سبا اليهودي الذي طاف الأمصار، فلم يجد من يقبلُ دعوته أحد إلا في ذلك المكان القاصي البعيد في تلك الفترة عن نور العلم والإيمان، ولهذا خرج (التشيّع من الكوفة) كما ظهر الإرجاء أيضًا من الكوفة، وظهر القدرُ والاعتزال والنسكُ الفاسد من البصرة، وظهر التجهُم من ناحية خراسان وكان ظهور هذه البدع بحسب البعد عن الدار النبوية، ذلك أن سبب ظهور البدع في كل أمة هو خفاء سنن المرسلين فيهم، وبعدهم عن ديار العلم والإيمان، وبهذا يقع الهلاك.
وأختم هذا الجواب بقول الله تبارك وتعالى: (( إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ * فِيهِ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آَمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ) ) [آل عمران:96-97] .