فهرس الكتاب
ج: هو المؤسس الأول للمذهب الشيعي: عبد الله بن سبأ اليهودي، كما نطقت بذلك كتبهم، حيث قال برجعة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثم تحّول الأمرُ إلى القول برجعة أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، فلمّا بلغه نعي أمير المؤمنين علي رضي الله قال للذي نعاة: (كذبت لو جئتنا بدماغه في سبعين صُرّة وأقمتَ على قتله سبعين عدلًا لعلمنا أنه لم يمت ولم يقتل، ولا يموتُ حتى يملك الأرض..) ( [606] ) .
ثم تطوّر الأمر أيضًا حتى قالت أكثر فرق المذهب الشيعي، والبالغة أكثر من ثلاثمائة فرقة، برجعة إمامها؟
فمثلًا: فرقة من الكيسانية ينتظرون الإمام محمد بن الحنفية رضي الله عنه، ويزعمون أنه حتى محبوس بجبل رضوى إلى أن يُؤذن له بالخروج!.
وكذا فرقة المحمدية ينتظرون إمامهم: محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ولا يصدقون بقتله ولا يموته ( [607] ) .
س134: ما هو البداء، وما عقيدة شيوخ الشيعة فيه، ومن هو أول من قال به منهم؟
ج: البداء في اللغة عند شيخهم المجلسي له معنيان: الأول الظهور والانكشاف.
الثاني: نشأة الرأي الجديد ( [608] ) .
والبداء في الأصل عقيدة يهودية ضالة! ومع ذلك فإنّ اليهود ينكرون النسخ؛ لأنه اعتقادهم يستلزم البداء ( [609] ) .
وانتقل الاعتقاد بالبداء: إلى فرق السبئية من الشيعة، فكلّهم يقولون بالبداء، إن الله تبدو له البداوات ( [610] ) ، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا.
والقول بالبداء من أصول عقائد الشيعة:
فعن أبي عبد الله أنه قال: قال: (ما عُبد الله بشيء، مثل البداء) ( [611] ) .
وقال: (ولو علم الناس ما في القول بالبداء من الأجر، ما فتروا من الكلام فيه..) ( [612] ) .
وهي موضع اتفاق بين شيوخ الشيعة:
حيث: (اتفقوا على إطلاق لفظ البداء في وصف الله تعالى) ( [613] ) .
وتحمّلُ أخي المسلم: قراءة ما نسبوه إلى الإمام أبي الحسن من قوله: (بدا لله في أبي جعفر ع ما لم يكن يعرف..) ( [614] ) .