الصفحة 113 من 183

ج: قال شيخهم سليمان بن جرير: (إنّ أئمة الرافضة وضعوا لشيعتهم مقالتين لا يظهرون معهما من أئمتهم على كذبهم أبدًًا، وهما القول بالبداء وإجازة التقيّة، فأما البداء: فإنّ أئمتهم لمّا أحلُّوا أنفسهم من شيعتهم محل الأنبياء ع من رعيتها في العلم فيما كان ويكون، والإخبار بما يكون في الغد، وقالوا لشيعتهم: إنه سيكون في غد وفي غابر الأيام: كذا وكذا، فإن جاء ذلك الشيء على ما قالوه، لهم: ألم نعلمكم أن هذا يكون، فنحن نعلم من قبل الله عز وجل ما علمه الأنبياء، وإن لم يكن ذلك الشيء الذي أخبروا به على ما قالوا، اعتذروا لشيعتهم بقولهم: بد الله في ذلك) ( [617] ) .

فمثلًا: زعموا لأئمتهم (علم الآجال والأرزاق، والبلايا والأعراض والأمراض، ويشترط لهم في البداء) ( [618] ) ، فالبداء حيلة ليستروا به كذبهم إذا أخبروا خلاف الواقع.

وقد أمر شيوخ الشيعة أتباعهم بمقتضى هذه العقيدة بالتسليم بالتناقض والاختلاف والكذب، فرووا أن إمامهم عندما أخبر بخلاف الواقع، قال: (إذا حدثناكم بشيء فكان كما نقول، فقولوا: صدق الله ورسوله، وإن كان بخلاف ذلك فقولوا: صدق الله ورسوله تُؤجروا مرتين..) ( [619] ) .

س136: ما هي عقيدتهم في الغيبة، ومن أول من أحدثها؟

ج: قال شيخهم عبد الله فياض: (الغيبة من العقائد الأساسية عند الإمامية) ( [620] ) .

فشيوخ الشيعة يعتقدون: أنّ الأرض لا تخلوا من إمام لحظة واحدة!!.

روى شيخهم الكليني عن أبي عبد الله ع، قال: (لو بقيت الأرض بغير إمام لساخت) ( [621] ) .

ورووا: (عن أبي جعفر ع قال:(لو أنّ الإمام رُفع من الأرض ساعة لماجت بأهلها كما يموج البحر بأهله) ( [622] ) .

وذلك أنّ الإمام عندهم (هو الحجة على أهل الأرض) ( [623] ) ، فلا حجة عندهم سواه، حتىّ كتاب الله تعالى ليس حجة بدون الإمام (لأنّ القرآن لا يكون حجة إلا بقيّم) ( [624] ) .

والقيّم: هو أحد أئمتهم الاثني عشر كما هو معلوم من نصوصهم العقدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت