فهرس الكتاب
ج: التقريب بين الرافضة وبين أهل السنة غير ممكن؛ لأنّ العقيدة مختلفة، فعقيدة أهل السنة والجماعة توحيد الله وإخلاص العبادة لله سبحانه وتعالى، وأنه لا يُدعى معه أحدٌ لا ملك مقّربُ ولا نبيّ مرسل، وأنّ الله سبحانه وتعالى هو الذي يعلم الغيب، ومن عقيدة أهل السنة: محبة الصحابة رضي الله عنهم جميعًا والترضي عنهم، والإيمان بأنهم أفضل خلق الله بعد الأنبياء، وأن أفضلهم أبو بكر الصديق، ثم عمر، ثم عثمان ثم علي رضي الله عن الجميع.
والرافضة خلاف ذلك، فلا يمكن الجمع بينهما، كما أنه لا يمكن الجمع بين اليهود والنصارى والوثنيين وأهل السنة، فكذلك لا يمكن التقريب بين الرافضة وبين أهل السنة لاختلاف العقيدة التي أوضحناها.
س8: وهل يمكن التعامل معهم لضرب العدو الخارجي كالشيوعية وغيرها؟
ج: لا أرى ذلك ممكنًا، بل يجبُ على أهل السنة أن يتحدوا وأن يكونوا أمة واحدة، وجسدًا واحدًا، وأن يدْعوا الرافضة أن يلتزموا بما دلّ عليه كتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم من الحق، فإذا التزموا بذلك صاروا إخواننا وعلينا أن نتعاون معهم، أما ما داموا مصرِّين على ما هم عليه من بُغض الصحابة وسبِّ الصحابة إلا نفرًا قليلًا، وسبَّ الصدّيق وعمر، وعامة أهل البيت كعلي رضي الله عنهم وفاطمة والحسن والحسين، واعتقادهم الإثني عشر أنهم معصومون وأنهم يعلمون الغيب، كلُّ هذا من أبطل الباطل، وكلُّ هذا يُخالف ما عليه أهل السنة والجماعة) ( [773] ) .
(( هَا أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ ) ) [آل عمران:119] .
اللهم إني قد بينتُ ونصحتُ في هذا كلّ مسلم قدّر نفسه حق قدرها، مؤمنًا بالله ربًا وبالإسلام دينًا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبينّا ورسولًا، فأذعن للحق، اللهم فأشهد) ( [774] ) .