الصفحة 136 من 183

قال أصحاب السماحة والفضيلة رئيس وأعضاء اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة العربية السعودية برئاسة سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - وفقه الله - وسماحة نائبه الشيخ عبد الرزاق عفيفي- رحمه الله- وعضوية فضيلة الشيخ عبد الله بن قعود، وفضيلة الشيخ عبد الله الغديان وفقهما الله تعالى.

الفتوى رقم (7807) (إن الدروز والنصيرية والإسماعيلية، ومن حذا حذوهم من البابية والبهائية قد تلاعبوا بنصوص الدين، وشرعوا لأنفسهم ما لم يأذن به الله، وسلكوا مسلك اليهود والنصارى في التحريف والتبديل، اتباعًا للهوى، وتقليدًا لزعيم الفتنة الأول: عبد الله بن سبأ الحميري رأس الابتداع والإضلال والإيقاع بين جماع المسلمين، وقد عمَّ شره وبلاؤه وافتتن به جماعات كثيرة فكفروا بعد إسلامهم، وتمكّنت بسببه الفرقة بين المسلمين، فكانت الدعوة إلى التقارب بين هذه الطوائف وجماعة المسلمين الصادقين دعوة غير مفيدة، وكان السعي في تحقيق اللقاء بينهم وبين الصادقين من المسلمين سعيًا فاشلًا؛ لأنهم واليهود والنصارى تشابهت قلوبهم في الزيغ والإلحاد والكفر والضلال والحقد على المسلمين والكيد لهم، وإن تنوّعت منازعهم ومشاربهم واختلفت مقاصدهم وأهواؤهم، فكان مثلهم في ذلك مثل اليهود والنصارى مع المسلمين، ولأمر ما سعى جماعة من شيوخ الأزهر المصريين مع القُمى بذلك قلة من كبار العلماء الصادقين ممّن طهرت قلوبهم، ولم تعركهم الحياة، وأصدروا مجلة سموها: مجلة التقريب، وسرعان ما انكشف أمرهم لمن خُدع بهم، فباء أمر التقريب بالفشل، ولا عجب فالقلوب متباينة، والأفكار متضاربة، والعقائد متناقضة، وهيهات هيهات أن يجتمع النقيضان، أو يتفق الضدّان) ( [772] ) .

وسُئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - وفقه الله تعالى-:

(س7: من خلال معرفة سماحتكم بتاريخ الرافضة، ما هو موقفكم من مبدأ التقريب بين أهل السنة وبينهم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت