الصفحة 21 من 183

والسؤال هنا: إذا كان أئمة الشيعة يَضنُّون بهذا العلم الباطني، ويتحاشون ذكره عند جميع الشيعة، إلا من كان على مستوى ذريح!! فلماذا خالفت كتب الاثني عشرية نهج أئمتهم، وأشاعت هذا العلم المضنون به على غير أهله للخاص والعام، بل ولأعداء ملتهم من أهل السنة وغيرهم؟ (( إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ) ) [ص:5] ، ولكن لا عجب؟ فقد وصفوا أنفسهم بالنْزَق وقلّة الكتمان.

روى شيخهم الكليني عن علي بن الحسين قال: (وددتُ والله أني افتديتُ خصلتين في الشيعة لنا ببعض لحمِ ساعدي، النْزق، وقّلة الكتمان) ( [69] ) .

4-إنّ هذه التأويلات الباطنية التي يفعلها ويعتقدها ويدعو إليها شيوخ الشيعة، هي من باب الإلحاد في كتاب الله وآياته، وقد قال الله تعالى: (( إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آَيَاتِنَا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آَمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) ) [فصلت:40] .

س8: من أول من قال بنقص القرآن وزيادته وتحريفه من شيوخ الشيعة؟

ج: هو شيخهم: هشام بن الحكم الجهمي القائل بالتجسيم، فإنه زعم أنّ القرآن وُضع في أيام الخليفة الراشد: عثمان بن عفان رضي الله عنه، وأن القرآن الحقيقي صُعد إلى السماء عندما ارتدَّ الصحابة رضي الله عنهم كما يعتقد ( [70] ) .

وأولُ كتاب من كتب الشيعة يُستحَّلُ فيه اعتقادهم بنقص القرآن وزيادته هو: (كتاب شيخ الشيعة سُليم بن قيس الهلالي، المتوفى سنة 90هـ) أراد قتله الحجاج فهرب منه ولجأ إلى أبان بن أبي عياش ( [71] ) ، ولَما حضرته الوفاة أعطاه سليم هذا الكتاب، فرواه عنه أبان، ولم يروه عنه أحدٌ غيره ( [72] ) .

وهو أول كتاب ظهر للشيعة ( [73] ) .

قال عنه شيخهم المجلسي: (وهو أصلٌّ من أصول الشيعة، وأقدم كتاب صُنّف في الإسلام) .

وذكر بأنّ: (علي بن الحسين ع قُرئ عليه الكتاب فقال: صدق سليم) ( [74] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت