الصفحة 23 من 183

ج: لقد كانت البداية من كتاب سليم بن قيس وذلك بروايتين فقط، وكادت أن تندثر، فأحياها شيخ الشيعة علي بن إبراهيم القمي، ت: 307هـ في القرن الثالث فقال: (فالقرآن من ناسخ ومنسوخ) إلى أن قال: (ومنه محرَّف، ومنه على خلاف ما أنزل الله عزَّ وجلَّ) إلى أن قال: (وأمّا ما هو محرَّف فهو، قوله:(( لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ ) )في علي (( أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ ) ) [النساء:166] وقوله: (( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ) )في علي (( وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ) ) [المائدة:67] وقوله: (( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا ) )آل محمد حقهم (( لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ ) ) [النساء:168] وقوله (( لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ ) )آل محمد حقهم (( أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ) ) [الشعراء:227 ] وقوله: (( وَلَوْ تَرَى ) )الذين ظلموا آل محمد حقهم (( فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ ) )إلى أن قال: (وأمّا ما هو على خلاف ما أنزل الله فهو كقوله:(( كُنْتُمْ خَيْرَ ) )أئمة (( أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ) ).. ( [78] ) .

ومن بعد شيخهم القمي جاء تلميذه شيخهم: محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي، المتوفى سنة 328هـ ( [79] ) .

ومن ذلك قوله: (عن أبي عبد الله ع قال: إنّ القرآن الذي جاء به جبرئيل ع إلى محمد ص: سبعة عشر ألف آية) ( [80] ) .

ومنهم: محمد بن مسعود بن عياش السلمى المعروف بالعياشي، ومن ذلك قوله (عن ميسر عن أبي جعفر رضي الله عنه قال: لولا أنه زيد في كتاب الله ونُقص منه، ما خفي حقنا علي ذي حجي) ( [81] ) .

ومنهم: محمد بن إبراهيم النعماني، حيث أثبت هذا الكفر في كتابه الغيبة ( [82] ) .

ومنهم: محمد بن الحسن الصفار، روى: (عن أبي جعفرع قال: أمّا كتاب الله فحرَّفوا، وأمّا الكعبة فهدموا، وأمّا العِترة فقتلوا، وكل ودائع الله فقد تبرؤا) ( [83] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت