فهرس الكتاب
وقال شيخهم الكاشاني: (المستفادُ من الروايات من طريق أهل البيت: أنّ القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما أُنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، بل منه ما هو خلاف ما أنزل الله، ومنه ما هو محرّف مغيّر، وأنه قد حُذفَ منه أشياء كثيرة، منها: اسم علي عليه السلام في كثير من المواضع، ومنها: لفظة آل محمد غير مرة، ومنها: أسماء المنافقين في مواضعها، ومنها: غير ذلك. وأنه ليس أيضًا على الترتيب المرضيِّ عند الله وعند رسوله) ( [103] ) .
تعليق منهم: في النصوص السابقة شهادة من شيوخ الشيعة على أنه ليس لأمر أئمتهم ولا وصاية علي رضي الله عنه ذكرٌ في كتاب الله تعالى، وهذا ينسفُ بنيانهم من القواعد، فلم يكن أمام شيوخ المذهب الشيعي من مسلك إلا القول بتحريف القرآن ونقصه وزيادته، وإلزام عوامهم بهذا الاعتقاد؟
ولهذا شهد إمامهم المجلسي كما سبق أنّ أخبار تحريف القرآن عندهم لا تقلُ عن أخبار الإمامة، وأنه إذا لم يثبت التحريف، فلا تثبت الإمامة، ولا يثبت غيرها من عقائدهم الشيعية، وقد أصاب المجلسي فالتحريف لم يقع، ومسألة الإمامة لم تثبت، والرجعة كذلك، وغيرها مما انحرف به شيوخ المذهب الشيعي؟
س13: إذًا: ما هو اعتقاد شيوخ الشيعة في العدد الصحيح لآيات القرآن الكريم، وهل اتفقوا؟
ج: لا بل اختلفوا!!.
روى شيخهم الكليني ( [104] ) : (عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله ع قال: إنّ القرآن الذي جاء به جبرئيل ع إلى محمد ص سبعة عشر ألف آية) .
وقد حكموا بصحة هذه الأسطورة؟ قال علامتهم المجلسي: (فالخبر صحيح) ( [105] ) .
وقال المازندراني: (إنّ آي القرآن ستة آلاف وخمسمائة، والزائد على ذلك مما سقط بالتحريف..) ( [106] ) .
وقال علاّمتهم المجلسي: (إنّ هذا الخبر وكثيرًا من الأخبار الصحيحة صريحةٌُ في نقص القرآن وتغييره) ( [107] ) .