الصفحة 31 من 183

وصنف ثالث من شيوخ شيعتهم يقول: بأنّ المراد بذلك النسخ: (أو يكون( [114] ) ممّا نُسخ تلاوته) ( [115] ) .

الفاضحة: ولكن شيخ الشيعة اليوم، والذي يُلقّبونه بالإمام الأكبر، والآية العظمى، زعيم الحوزة العلمية، ومرجعها الأكبر، أبو القاسم الموسوي الخوئي يرى: أنّ القول بنسخ التلاوة هو قول بالتحريف ( [116] ) .

والفرق واضح بين النسخ والتحريف، فالتحريف من صنع البشر وقد ذمَّ الله فاعله، والنسخ من الله تعالى، قال الله تعالى: (( مَا نَنْسَخْ مِنْ آَيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) ) [البقرة:106] وهو لا يستلزم مسّ كتاب الله بأي حال.

وصنفٌ رابعٌ يقول: بأنّ القرآن الموجود بين أيدينا ليس فيه تحريف، ولكنه ناقص قد سقط منه ما يختص بولاية أمير المؤمنين علي عليه السلام ( [117] ) .

التعليق: هذا القول كسابقه، فليس بدفاع، بل تأكيد على وقوع التحريف بالقول بنقصه.

وصنف خامس يقول: بأننا نؤمن بهذا القرآن الموجود، وليس فيه نقص ولا زيادة: (على أننا معاشر الشيعة الإثني عشرية نعترف بأنّ هناك قرآنًا كتبه الإمام علي عليه السلام بيده الشريفة، بعد أن فرغ من كفن رسول الله وتنفيذ وصاياه.. ولم يزل كل إمام يحتفظ عليه كوديعة إلهية، إلى أن ظلّ محفوظًا عند الإمام المهدي القائم، عجَّلَ الله تعالى فرجنا بظهوره) ( [118] ) .

التعليق: هذا القول يعترف به قائلوه بأنّ هناك قرآن آخر، نعوذ بالله من الكفر والضلال.

القسم الثالث: المجاهرة بهذا الكفر والاستدلال به:

والذي تولّى كبر هذا الكفر من شيوخ الشيعة، هو: حسين النوري الطبرسي المتوفى (1320) ، الذي ألف كتابه: فصل الخطاب، لإثبات إيمان شيوخ شيعته بهذا الكفر، فجمع في كتابه كل أقوال شيوخ شيعته، المتفرقة وأقوال شيوخه، والآيات المحرّفة في اعتقادهم، فجمعه وطبعه في كتاب واحد وطُبع هذا الكتاب في إيران سنة (1298هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت