الصفحة 39 من 183

والعجيب أنّ المؤلف الطوسي قد صرّح في كتابه (عدة الأصول) أنّ أحاديث كتابه التهذيب وأخباره تزيد على: خمسة آلاف، أي لا تزيد على الستة آلاف؟؟!.

فهل معنى ذلك أنه قد زيد عليها أكثر من النصف في العصور المختلفة؟!

لا شك أنها إضافات لأيد خفيّة، تسترت باسم الإسلام من شيوخ شيعتهم؟ وأما سبب تأليفه فهو بسب ما آلت إليه أحاديثهم كما اعترف بذلك الطوسي: (من الاختلاف والتباين والمنافاة والتضادّ، حتّى لا يكاد يتفقُ خبرٌ إلا وبإزائه ما يضادّه، ولا يسلمُ حديث إلا وفي مقابلته ما يُنافيه حتّى عدّ مخالفونا ذلك من أعظم الطعون على مذهبنا..) .

وقد علّق كثيرًا من اختلافات شيوخهم على (التقّية) بدون دليل، سوى أن هذا الدليل أو ذاك يُوافق أعدائهم أهل السنة ( [156] ) .

ولو وقفنا يسيرًا مع كتاب الشيعة المقدّس الكافي لرأينا العجب العجاب:

قالوا: لمّا ألّف الكليني كتابه الكافي عرضه على إمامهم الثاني أو الثالث عشر الغائب، فقال ع: (الكافي كاف لشيعتنا) ( [157] ) .

وقال عباس القمي: (الكافي هو أجلّ الكتب الإسلامية، وأعظم المصنفات الإمامية، والذي لم يُعمل للإمامية مثله) .

وقال محمد أمين الاستر أبادي: (سمعنا من مشايخنا وعلمائنا: أنه لم يصنَّف في الإسلام كتابٌ يُوازيه أو يُدانيه) ( [158] ) .

أيها القارئ: تأمّل معي بعض أبواب الكافي فضلًا عن نصوصه، ثمّ تأمّل معنى ما زادوا عليه. يقول الخوانساوي: (اختلفوا في كتاب الروضة هل هو من تأليف الكليني، أو مزيد فيما بعد على كتابه الكافي) ( [159] ) .

وقال ثقتهم سيدهم حسين بن حيدر الكركي العاملي ت1076هـ (إنّ كتاب الكافي خمسون كتابًا بالأسانيد التي فيه لكل حديث متصل بالأئمة..) ( [160] ) . بينما يقول شيخ الطائفة الطوسي ت460هـ: (كتاب الكافي مشتمل على ثلاثين كتابًا، أخبرنا بجميع رواياته الشيخ..) ( [161] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت