الصفحة 49 من 183

رووا أن استخارة أمير المؤمنين علي رضي الله عنه -وحاشاه- (أن تُضمرَ ما شئتَِ، وتكتب هذه الاستخارة وتجعلها في مثل البندق، ويكون بالميزان، وتضعهما في إناء فيه ماء، ويكون على ظهر إحداهما: افعل، والأخرى، لا تفعل، فأُيهما طلع على وجه الماء، فافعل به ولا تخالفه) ( [222] ) .

وخصَّ بعض شيوخهم مكان الاستخارة: عند قبر الحسين رضي الله عنه ( [223] ) .

التعليق: هذه الاستخارة وغيرها كثير، مخالفٌ لقول الله تعالى: (( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا ) ) [لمائدة:3] .

ومخالفٌ لما رواه بعض أئمتهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يُعلم الصحابة رضي الله عنهم الاستخارة في الأمور كلّها، كما يُعلمهم السورة من القرآن، يقول صلى الله عليه وسلم: (إذا همَّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، واستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدرُ ولا أقدر، وتعلمُ ولا أعلم وأنت علام الغيوب...) ( [224] ) .

س46: ما حكم التشاؤم بالأمكنة والأزمنة عند شيوخ الشيعة؟

ج: التشاؤم بالأمكنة والأزمنة من عقيدتهم، وافتروا كثيرًا من الروايات الدالة ومن ذلك: ما افتراه شيوخهم أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: (انتحوا مصر، ولا تطلبوا الْمكث فيها؛ لأنه يُورث الدَّياثة) ( [225] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت