الصفحة 57 من 183

قال شيخهم المعاصر محمد بن المظفر: (ومن قال.. إنه ينزل إلى السماء الدنيا، أو إنه يظهر إلى أهل الجنة، أو نحو ذلك فإنه بمنزلة الكافر به، وكذلك يُلحق بالكافر من قال: إنه يتراءى لخلقه يوم القيامة) ( [266] ) .

التعليق: سال رجل أبا عبد الله -رحمه الله-: (تقول إنه ينْزلُ إلى السماء الدنيا؟ قال أبو عبد الله ع: نقول ذلك؛ لأنّ الروايات قد صحّت به والأخبار) ( [267] ) .

وقال إمامهم الرضا -رحمه الله-: (للناس في التوحيد ثلاثة مذاهب: نفيٌ وتشبيه، وإثباتُ بغير تشبيه، فمذهب النفي لا يجوز، ومذهب التشبيه لا يجوز؛ لأن الله تبارك وتعالى لا يُشبهه شيءٌ، والسبيل في الطريقة الثالثة: إثباتُ بلا تشبيه) ( [268] ) .

س65: هل صحيحٌ بأن شيوخ الشيعة الإمامية الإثني عشرية، يصفون أئمتهم بصفات وأسماء الله تعالى؟

ج: نعم؟!. ووردَ بذلك في أصحٌ كتاب عندهم، فقد روى شيخهم الكليني عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: (( وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) ) [الأعراف: 180] قال: (نحن والله الأسماء الحسنى، التي لا يقبل الله من العباد عملًا إلا بمعرفتنا) ( [269] ) .

وفصّل شيوخ الشيعة فأصدوا روايات على ألسنة أئمتهم أنهم قالوا: (نحن المثاني الذي أعطاه الله نبيّنا محمدًا ص، نحن وجه الله نتقلب في الأرض بين أظهركم، ونحنُ عينُ الله في خلقه، ويده المبسوطة بالرحمة على عباده، عرفنا من عرفنا وجهلنا من جهلنا) ( [270] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت