الصفحة 58 من 183

وعن أبي عبد الله -رحمه الله- قال -وحاشاه-: (إنّ الله خلقنا فأحسن صُورنا، وجعلنا عينه في عباده، ولسانه الناطق في خلقه، ويده المبسوطة على عباده بالرأفة والرحمة، ووجهه الذي يؤتي منه، وبابه الذي يدل عليه، وخُزّانه في سمائه وأرضه، بنا أثمرت الأشجار، وأينعت الثمار، وجرت الأنهار، وبنا ينزلُ غيث السماء، وينبتُ عُشب الأرض، وبعبادتنا عُبد الله، ولولانا ما عُبد الله) ( [271] ) .

وفي رواية أنّ أئمتهم قالوا: (.. ثم يؤتي بنا فنجلسُ على عرش ربنا) ( [272] ) .

وافتروا: أنّ عليًا رضي الله عنه قال -وحاشاه-: (أنا وجه الله، أنا جنبُ الله.. الأولُ، وأنا الآخرُ، وأنا الظاهرُ، وأنا الباطنُ، وأنا بكل شيء عليم.. وأنا أُحيي، وأنا أمُيتُ، وأنا حيّ لا أموتُ..) ( [273] ) .

ما أشبه قولهم في أئمتهم بقول فرعون: (( أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى ) ) [النازعات:24] .

ويعتقد شيوخ الشيعة أنّ أئمتهم هو المرادُ بقول الله تعالى عن نفسه: (( وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ ) ) [الرحمن: 27] .

وبقوله تعالى: (( كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ ) ) [القصص:88] . حيث افتروا على أئمتهم أنهم قالوا: (نحن وجه الله الذي لا يهلك) ( [274] ) ، نعوذ بالله من الشرك وأهله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت