فهرس الكتاب
روى شيخهم عن أبي الصادق رضي الله عنه قال: (إنّ الله عز وجل أَنزل على نبيه كتابًا قبل أن يأتيه الموت، فقال: يا محمد، هذا الكتابُ وصيّتك على النجيب من أهل بيتك فقال: ومن النجيب من أهلي يا جبرائيل؟ فقال: علي بن أبي طالب عليه السلام، وكان على الكتاب خواتيم من ذهب، دفعه النبي ص، إلى عليّ ع، وأمره أن يَفُكَّ خاتمًا منها ويعمل بما فيه، ففكَّ ع، خاتمًا وعمل بما فيه، ثم دفعه ع، إلى ابنه الحسن ع، ففكّ خاتمًا.. ثم كذلك أبدًا إلى قيام المهدي ع) ( [307] ) .
التعليق: (( يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ ) )فالرسول صلى الله عليه وسلم هنا كما يزعمون يسألُ: من هو النجيب، فهو صلى الله عليه وسلم لم يعرفه حتى نزل به الموت! فهذا يعني أنّ الرسول صلى الله عليه وسلم كما في روايتهم هذه لم يُعلن للناس من هو النجيب الوصي من أهله بل لم يعرف ذلك إلا عند وفاته صلى الله عليه وسلم (( فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ ) ) [الحشر:2] .
5-لوح فاطمة رضي الله تعالى عنها:
وهو في اعتقاد شيوخهم: كتاب مُنَزلٌ من عند الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم، وأهداه إلى ابنته فاطمة رضي الله تعالى عنها، فرووا عن أبي بصير أن أبا عبد الله سأل جابر بن عبد الله عن لوح فاطمة فقال جابر: (أشهدُ بالله أني دخلت على أمك فاطمة ع، في حياة رسول الله ص، فهنيّتها بولادة الحسين، ورأيتُ في يديها لوحًا أخضر، ظننتُ أنه من زمرُّد، ورأيتُ فيه كتابًا أبيض، شبه لون الشمس.. وفيه أنّ الله قال: إني لم أبعث نبيًّا فأكملتُ أيامه، وانقضت مدّته إلا جعلتُ له وصيًّا وإني فضلتك على الأنبياء وفضَّلتُ وصيَّك على الأوصياء، وأكرمتك بشبليك وسبطيك، حسن وحسين فجعلتُ حسنًا معدن علمي بعد انقضاء مدة أبيه.. قال أبو بصير.. لو لم تسمع في دهرك إلا هذا الحديث لكفاك فصنه إلا عن أهله) ( [308] ) .
القاصمة الفاضحة: