فهرس الكتاب
التعليق: إنّ من أغرب الأمور وأنكرها، أن تكون هذه الكتب قد نزلت من عند الله تعالى، واختصَّ بها أمير المؤمنين علي رضي الله عنه والأئمة من بعده، ولكنها تبقى مكتومة عن الأمة، وبالذات عنكم أيها الشيعة سوى قرآن أهل السنة، والذي يعتقد علماؤكم تحريفه ونقصه، فما معنى إذًا إخفاء أئمتكم لهذه الكنوز السماوية عنكم؟ وأخيرًا هذه الكتب مخزونة عند مهديكم المنتظر ( [319] ) منذ ما يقارب الألف ومئتي سنة، لماذا؟ لماذا؟.
أفلا تكون هناك أيدٍ خبيثة سبئية يهودية دسَّت هذه الروايات في كتبكم، وكذبتْ على أئمتكم، فنحن نعلم جميعًا أنه ليس للمسلمين إلا كتابٌ واحدٌ هو القرآن، وأمّا تعدُّد الكتب فهو من خصائص اليهود والنصارى! أفلا يكفُّ علماؤكم عن مشابهة اليهود والنصارى.
المسألة الثانية: يُؤمن شيوخ الشيعة (بأنّ جميع الكتب السماوية عند أئمتهم) عقد شيخهم الكليني ( [320] ) بابًا بعنوان: (بابُ أن الأئمة ع عندهم جميع الكتب التي نزلت من عند الله عز وجل، وأنهم يعرفونها على اختلاف ألسنتها) وفيه عدة روايات.
س74: أيهما أفضل عند شيوخ الشيعة: رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم والأنبياء، أو أئمتهم؟
ج: أئمتهم!!! بل لقد كان شيخهم العلباء بن ذراع الدوسي أو الأسدي (يذمُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ويزعم أنه بُعث ليدعو إلى علي عليه السلام فدعا لنفسه) ( [321] ) .
وعقد المجلسي: (بابُ: تفضيلهم عليهم السلام علي الأنبياء، وعلى جميع الخلق، وأخذ ميثاقهم عنهم، وعن الملائكة، وعن سائر الخلق، وأنّ أولي العزم إنما صاروا أولي العزم بحبهم صلوات الله عليهم) .
وذكر (88) حديثًا: وقال: (والأخبارُ في ذلك أكثر من أن تُحصى، وإنما أوردنا في هذا الباب قليلًا منها..) ( [322] ) .
س75: هل تقوم الحجة من الله تعالى على خلقه بإرساله للنبي صلى الله عليه وسلم وإنزاله القرآن الكريم، أو بالإمام في اعتقاد شيوخ الشيعة؟
ج: لا تقوم إلا بالإمام؟!.