الصفحة 72 من 183

ووصل الأمر بعلماء الشيعة أيضًا إلى أن قالوا: (إنّ أمير المؤمنين عليه السلام لديَّان الناس يوم القيامة) ( [345] ) .

وافتروا أنّ أبا عبد الله جعفر الصادق -رحمه الله- قال: (إذا كان يوم القيامة وُضع منبرٌ يراه جميع الخلائق، يصعده رجلٌ، يقوم ملَكٌ عن يمينه، وملَكٌ عن شماله، يُنادي الذي عن يمينه: يا معشر الخلائق، هذا عليُّ بن أبي طالب صاحبُ الجنةُ يدخلها من يشاءُ، ويُنادي الذي عن يسار: يا معشر الخلائق، هذا عليّ بن أبي طالب صاحبُ النار يدخلها من يشاء) ( [346] ) .

س87: ما هو اعتقاد شيوخ الشيعة: فيمن يدخل الجنة من خلق الله تعالى؟

ج: قال شيوخهم: (الشيعة يدخلون الجنة قبل سائر الناس من الأمم بثمانين عامًا) ( [347] ) .

ثم رأوا أن يستأثروا بجنتهم لوحدهم فأصدروا هذه الرواية: (إنما خُلقت الجنة لأهل البيت، والنار لمن عاداهم) ( [348] ) .

التعليق: لقد شابهوا اليهود حيث قالوا: (( وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) ) [البقرة:111] .

س88: ما اعتقاد شيوخ الشيعة في الإيمان بالقضاء والقدر؟

ج: قال شيخهم المفيد: (الصحيح عن آل محمد صلى الله عليه وسلم أن أفعال العباد غير مخلوقة لله تعالى: وقد رُوي عن أبي الحسن ع، أنه سُئل عن أفعال العباد، فقيل له: هل هي مخلوقة لله تعالى؟ فقال ع: لو كان خالقًا لها لما تبرأ منها، وقد قال سبحانه:(( أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ ) ) [التوبة:3] . ولم يرد البراءة من خلق ذواتهم، وإنما تبرأ من شركهم وقبائحهم ( [349] ) .

واستمّر عدم التصريح من شيوخ الشيعة باعتقادهم بمذهب المعتزلة في الإيمان بالقضاء والقدر، إلى أن صرَّح شيخهم الحرُّ العاملي فقال: بابُ: أن الله سبحانه خالق كل شيء، إلا أفعال العباد).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت