الصفحة 73 من 183

وقال (أقول مذهب الإمامية والمعتزلة أن أفعال العباد صادرة عنهم، وهم خالقون لها) ( [350] ) .

التعليق: روى الكليني عن أبي جعفر وأبي عبد الله ع، قال: (إن الله أرحم بخلقه من أن يحبر خلقه على الذنوب، ثم يعذبهم عليها، والله أعز من أن يريد أمرًا فلا يكون، قال: فسئلا ع: هل بين الجبر القدرة منْزلة ثالثة؟ قالا: نعم أوسعُ مما بين السماء والأرض) ( [351] ) .

قاصمة الظهر: قال أبو عبد الله: (ويح هذه القدرية، أما يقرأون هذه الآية:(( فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ ) ) [النمل:57] . ويحهم من قدّرها إلا الله تبارك وتعالى) ( [352] ) .

التعليق: هذه الرواية تُعبر عن مذهب الأئمة في إثبات القدر، وقد تُشير إلى ما عليه قدماء الشيعة من الإثبات، وقد أعرض عن هذه الروايات الشيعة المتأخِّرون بلا دليلٍ سوى تقليد أهل الاعتزال، وأغمضوا النظر عمّا يُعارض ذلك من روايات كثيرة عندهم، بل إنّ شيوخ الشيعة زادوا في تقليد أهل الاعتزال حتى قالوا: بأنّ من أصول دينهم الشيعي: العدل، كالمعتزلة سواءً بسواء، ومعنى هذه الكلمة: إنكار قدر الله تعالى.

قال شيخهم هاشم معروف: (أمّا الإمامية، فالعدل من أركان الدين عندهم، بل ومن أصول الإسلام) ( [353] ) .

قاصمة القواصم: جاء عن بعض شيوخهم القول في القدر بقول أهل السنة ( [354] ) .

س89: من الذي اخترع القول بالأوصياء، وكم عدد الأوصياء، ومن هو آخرهم في اعتقاد شيوخ الشيعة؟

ج: أول من اخترعه عبد الله بن سبأ اليهودي كما تقدّم.

وقال ابن بابويه القمي في ذكره لعقائد شيعته: (يعتقدون بأنّ لكل نبي وصيًّا أُوصي إليه بأمر الله تعالى) وذكر بأن عدد الأوصياء: (مائة ألف وأربعة وعشرون ألف وصيّ) ( [355] ) .

التعليق: قال شيخهم المجلسي: (وعلي عليه السلام آخرُ الأوصياء) ( [356] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت