فهرس الكتاب
التعليق: هكذا اخترع شيطان الطاق أكذوبة الإمامة، التي صارت من أصول الديانة عند الشيعة، واتهم الإمام عليًا زين العابدين بن الحسين بأنه كتمَ أساس الدين حتّى عن ابنه الذي هو من صفوة آل محمد، كما اتهم الإمام زيدًا بأنه لم يبلُغ درجة أخس أتباع شيوخ الشيعة في قابليته للإيمان بإمامة أبيه.. وعلماء الشيعة هم الذين يروون هذا الخبر في أوثق المصادر عندهم ويُعلنون فيه أنّ شيطان الطاق يزعم بوقاحته أنه يعرف عن والد الإمام زيد ما لا يعرفه الإمام زيد من والده مما يتعلٌّق بأصل من أصول الدين عندهم.
س93: هل يوجد بين شيوخ الشيعة اختلافٌ في عدد الأئمة؟
ج: نعم، فقد جاء في روايات الكافي كما تقدَّم: (أنَّ عليًا عليه السلام يُسرُّ بالولاية إلى من شاء) .
وقال المازندراني شارح الكافي: (إلى من شاء من الأئمة المعصومين) ( [373] ) .
فلم تحدَّد هذه الرواية العدد، ولا الأشخاص، فكأنَّ الأمر غير مستقرّ في تلك التي وُضع فيها هذا الخبر؟
ثم تطوَّر الأمر عند شيوخ الشيعة:
فوُجدت روايات تجعل الأئمة سبعة، وتقول: (سابعنا قائمنا) ( [374] ) ، وهذا ما استقرّ عليه الأمر عند الإسماعيلية.
ولكنْ لما زاد عدد الأئمة أكثر عند الموسوية أو القطعية، والتي سُمّيت بالإثني عشرية، صار هذا النص الآنف الذكر، مبعث شك في عقيدة الإمامة لدى أتباع هذه الطائفة، وحاول مؤسسو المذهب الشيعي التخلُّص منه، ونفي شك الأتباع بإصدار الرواية التالية: