فهرس الكتاب
عن داود الرقي قال: (قلتُ لأبي الحسن الرضا ع: جُعلتُ فداك، إنه والله ما يلج في صدري من أمرك شيءٌ، إلاّ حديثًا سمعته من ذريح يرويه عن أبي جعفر ع قال لي: وما هو، قال: سمعته يقول: سابعنا قائمنا إن شاء الله، قال: صدقتَ وصدقَ ذريح وصدقَ أبو جعفر ع، فازددتُ والله شكًّا، ثم قال: يا داود بن أبي خالد، أما والله لولا أنّ موسى قال للعالم: ستجدني إن شاء الله صابرًا ما سأله عن شيء، وكذلك أبو جعفر ع لولا أن قال: إن شاء الله، لكن كما قال: قال فقطعتُ عليه) ( [375] ) .
فجعل شيوخهم هذا من باب البداء وتغيُّر المشيئة لله تعالى، كما سوف يأتي إن شاء الله مفصَّلًا.
ثم تطوَّر الأمر عند شيوخ الشيعة: فوجدت روايات في الكافي تقول بأنَّ الأئمة عددهم ثلاثة عشر!!؟
فقد روى الكليني ( [376] ) ، عن أبي جعفر ع، قال: (قال رسول الله ص: إني واثني عشر من ولدي وأنت يا عليُّ زرُّ الأرض، يعني أوتادها وجبالها، بنا أوتد الله الأرض أن تسيخ بأهلها، فإذا ذهب الاثنا عشر من ولدي، ساخت الأرضُ بأهلها، ولم ينظروا) .
فهذا النصُّ أفاد أن أئمتهم بدون الإمام علي رضي الله عنه اثنا عشر، ومع الإمام علي رضي الله عنه يُصبحون ثلاثة عشرة، وهذا والله ينسفُ بنيان الشيعة كلّه!!.
وعن أبي جعفر عن جابر قال: (دخلتُ على فاطمة ع، وبين يديها لوحٌ فيه أسماءُ الأوصياء من ولدها؛ فعددتُ اثني عشر، آخرهم القائم) ( [377] ) .
ويكفي في بيان ضلالهم بأن أختم بهذه الرواية: روى شيخهم فرات الكوفي بسنده إلى الإمام زيد بن علي بن الحسين قال: (إنما المعصومون منّا خمسة، لا والله ما لهم سادس) ( [378] ) .
يا أتباع المذهب الشيعي: هل تعلمون كم يعتقد علماؤكم من مهدي لديهم؟ إن من غرائب الاعتقادات التي يعتقدها علماؤكم، أنهم يقولون: إنّ بعد قائمكم اثني عشر مهديًا آخر!!.