فهرس الكتاب
رووا عن جعفر عن آبائه عن علي ع أنه قال: قال رسول الله ص في الليلة التي كانت فيها وفاته: (يا أبا الحسن: أحضر صحيفة ودواة، فأملى رسول الله وصيّته -وفيها- فقال:(يا علي: إنه سيكون بعدي اثنا عشر إمامًا، ومن بعدهم إثنا عشر مهديًا، فأنت أولُ الإثني عشر إمامًا.. -وساق الحديث إلى أن قال-: وليُسلمها الحسن - يعني الإمام العكسري - إلى إبنه محمد المستحفظ من آل محمد صلى الله عليه وعليهم، فتلك إثنا عشر إمامًا، ثمّ يكون من بعده اثنا عشر مهديًا، فإذ حضرته الوفاة، فليُسلمها إلى إبنه أول المهديين، له ثلاثة أسامي: اسم كاسمي، وإسم أبي وهو عبد الله، والإسم الثالث المهدي، وهو أول المؤمنين) ( [379] ) .
وروى الطوسي: أنهم أحد عشر، كما حكى عن أبي حمزة عن جعفر أنه قال: (يا أبا حمزة: إنّ منّا بعد القائم أحد عشر مهديًا) ( [380] ) .
س94: هل حصل بسبب اختلافهم في عدد أئمتهم تكفير بعضهم لبعض؟
ج: نعم وهذا كثيرٌ نسأل الله العافية، فمثلًا: في سنة 190هـ اجتمع ستة عشر رجلًا في باب أبي الحسن الثاني علي الرضا -رحمه الله- فقال له أحدهم، ويُدعى جعفر بن عيسى: (يا سيدي، نشكو إلى الله وإليك - نعوذ بالله!! ما نحنُ فيه من أصحابنا، فقال: وما أنتم فيه منهم؟ فقال جعفر: هم والله يُزندَّقونا ويُكفرونا ويتبرءون منا، فقال: هكذا كان أصحاب علي بن الحسين، ومحمد بن علي، وأصحاب جعفر وموسى صلوات الله عليهم، ولقد كان أصحاب زرارة يُكفّرون غيرهم، وكذلك غيرهم كانوا يُكفّرونهم.. وقال يونس: جُعلتُ فداك إنهم يزعمون أنّا زنادقة) ( [381] ) .
فهذا حال رعيلهم الأول فكيف بمن أتى بعدهم إلى عصر شيوخ شيعتهم في العصر الحاضر! وصدق الله العظيم (( إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آَبَاءَهُمْ ضَالِّينَ * فَهُمْ عَلَى آَثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ ) ) [الصافات:69-70] .
س95: ما المخرج الذي خرجوا به أمام عوامِّهم من ورطتهم في القول بتحديد عدد الأئمة؟