فهرس الكتاب
وقوله: (لا أُوتي برجل يُفضلّني على أبي بكر وعمر إلاّ جلدته حدَّ المفتري) ( [407] ) . ولما سُئل رضي الله عنه عن سبب بيعته لأبي بكر رضي الله عنه بالخلافة قال: (لولا أنا رأينا أبا بكر لها أهلًا لما تركناه) ( [408] ) .
وقال لما قيل له: (ألا توصي، قال ما أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأُوصي ولكن إذا أراد الله بالناس خيرًا استجمعهم على خيرهم كما جمعهم بعد نبيّهم صلى الله عليه وسلم على خيرهم) ( [409] ) .
وقال رضي الله عنه: (حبيباي وعمّاك أبو بكر وعمر، إماما الهدى، وشيخا الإسلام، ورجلا قريش، والمقتدى بهما بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، من اقتدى بهما عُصم، ومن اتبع آثارهما هُدي إلى صراط مستقيم) ( [410] ) .
وقَدِمَ نفرٌ من العراق على علي بن الحسين، فقالوا في أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، فلما فرغوا من كلامهم، قال لهم: (ألا تُخبروني، أنتم المهاجرين الأولون(( أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ) )قالوا: لا! قال: أنتم (( وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ) ) [الحشر:8-9] . قالوا: لا! قال: أما أنتم قد تبرأتم أن تكونوا من أحد هذين الفريقين، وأنا أشهدُ أنكم لستم من الذين قال الله تعالى فيهم (( وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ) ) [الحشر:10] . أخرجوا عني، فعل الله بكم) ( [411] ) .