الصفحة 86 من 183

تمنّى علي رضي الله عنه أن يَلقى الله تعالى بمثل عملِ عمر رضي الله عنه لما طعن أبو لؤلؤة المجوسي الفارسي عمر بن الخطاب رضي الله عنه دخل عليه ابنا عمّ الرسول الله صلى الله عليه وسلم: علي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس، فقال ابن عباس رضي الله عنه: (فسمعنا صوت أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب: واعمراه، وكان معها نسوة يبكين فارتجَّ البيت بكاء.. فقال ابن عباس:.. فوالله لقد كان إسلامك عزًا، وإمارتك فتحًا، ولقد ملأت الأرض عدلًا، فقال عمر: أتشهدُ لي بذلك يا ابن عباس، قال: فكأنه كره الشهادة فتوقّف، فقال له علي ع: قل نعم، وأنا معك، فقال: نعم) . وفي رواية: (فضرب عليّ بين كتفي وقال:أشهد) ( [428] ) .

(ولما غُسّل عمر وكُفّن، دخل علي عليه السلام، فقال: ما على الأرض أحدٌ أحبُّ أن ألقى الله بصحيفته من هذا المسجّي بين أظهركم) ( [429] ) .

وسُئل المجلسي عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهم أعزّ الإسلام بعمر بن الخطاب) .

فقال: (الخبر صحيح، وهو مروي عن محمد الباقر عليه السلام) ( [430] ) .

وبلغ من إكرام عمر رضي الله لآل البيت رضي الله عنهم: أنه كان يُفضّل الحسين رضي الله عنه على ابنه عبد الله رضي الله عنه، حتىّ قال رضي الله عنه كلمته المشهورة في الحسين رضي الله عنه: (وهل أنبت الشعر على الرأس غيركم) ( [431] ) .

س102: هل اتبع شيوخ الشيعة أئمتهم في اعتقادهم في أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله؟

ج: لا!!! بل أعلنوا التكفير والتفسيق واللعن.. لعمر رضي الله عنه، ومما يعتقدونه فيه رضي الله عنه: أن عمر رضي الله عنه كان مُصابًا بداء في دُبُره، لا يهدأ إلا بماء الرجال، وكان رضي الله عنه ممن يؤتي في دبره ( [432] ) ، ويزعم شيوخ الشيعة أن عمر رضي الله عنه كان كافرًا، يُبطن الكفر، ويُظهر الإسلام ( [433] ) ، ويزعمون أن كفر عمر رضي الله عنه مساوٍ لكفر إبليس إن لم يكن أشد منه ( [434] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت