الصفحة 94 من 183

قال شيخهم ابن الميثم في شرحه لنهج البلاغة ( [488] ) .: (إن أبا بكر قال لها: إنّ لك ما لأبيك، كان رسول الله ص، يأخذ من فدك قوتكم، ويقسم الباقي ويحمل منه في سبيل الله، فما تصنعين بها، قالت: أصنعُ بها كما يصنعُ بها أبي، قال: فلك على الله أن أصنعَ فيها كما يصنعُ فيها أبوك، قالت: الله لتفعلنّ، قال: الله لأفعلنّ، قالت: اللهم فاشهد، وكان أبو بكر يأخذ غلّتها فيدفع إليهم ما يكفيهم ويقسم الباقي، وكان عمرُ كذلك، ثم كان عثمانُ كذلك، ثم كان علي ع كذلك) .

وقال زيد بن علي بن الحسين رضي الله عنه: (وأيمُ الله: لو رجعَ الأمرُ إليّ لقضيتُ فيه بقضاء أبي بكر) ( [489] ) .

القاصمة: إنّ من تناقض هؤلاء أن رووا في كتاب الله علي رضي الله عنه: (فإذا فيه إن النساء ليس لهنَّ من عقار الرجل إذا هو توفي عنها شي، فقال: أبو عبد الله ع: هذا والله خطّ علي ع بيده، وإملاءُ رسول الله) ( [490] ) .

س111: هل ذكرت كتبهم أنّ فاطمة رضي الله عنها غضبت على علي رضي الله عنه؟

ج: نعم، روى صدوقهم غضب فاطمة رضي الله عنها ورسول الله صلى الله عليه وسلم علي عليّ رضي الله عنه عندما أراد عليّ الزواج بابنة أبي جهل... حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مُناصحًا لعلي رضي الله عنه: (يا عليُّ، أما علمت أن فاطمة بضعة منى وأنا منها، فمن آذها فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذها بعد موتي كان كمن آذها في حياتي، ومن آذها في حياتي كان كمن آذها بعد موتي) ( [491] ) .

ورووا أنه صلى الله عليه وسلم قال: (فاطمة بضعة مني، وهي روحي التي بين جنبيّ، يسوؤني ما ساءها، ويسرّني ما سرّها) ( [492] ) .

وكذلك فقد أغضب عليُّ رضي الله عنه فاطمة رضي الله عنها مرّة أخرى عندما رأته واضعًا رأسه في حجر جاريته، واشتملت جلبابها وذهبت إلى بيت أبيها، وقالت: (يا ليتي متُّ قبل هذا، وكنت نسيًا منسيًا، إنما أشكو إلى أبي، وأختصم إلى ربي) ( [493] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت