فهرس الكتاب
س112: (ما معنى عصمة الإمام وهل هي من المسائل المُجمع عليها عندهم؟
ج: قال شيخهم المجلسي: (اعلم أنّ الإمامية اتفقوا على عصمة الأئمة عليهم السلام من الذنوب، صغيرها وكبيرها، فلا يقع منهم ذنب أصلًا، لا عمدًا ولا نسيانًا، ولا لخطأ في التأويل، ولا للإسهاء من الله سبحانه) ( [494] ) .
التعليق: إن هذه الصورة للعصمة التي يرسمها المجلسي: ويُعلن اتفاق الشيعة عليها لم تتحقق لأنبياء الله تعالى ورسله عليهم السلام، كما دلّ على ذلك صريح القرآن والسنة وإجماع الأمة؟
والمسلمون يعتقدون أنّ الأمة معصومة بكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأمّا شيوخ الشيعة فيعتقدون أن الأمة معصومة من الضلال بإمامهم المختفي الخائف؟ لأنه كالنبي صلى الله عليه وسلم بل يعتقدون أنه أعظم من النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدّم، والإمامة في اعتقادهم: (استمرارٌ للنبوة) ( [495] ) .
س113: هل يعتقدون شيوخهم بعدم حصول السهو، والنسيان، من أئمتهم؟
ج: نعم، وهو من ضروريات مذهبهم ( [496] ) .
ويعتبرها شيخهم المعاصر محمد رضا المظفر: من عقائد شيعته الثابتة، وأنه لا يوجد فيها أدنى خلاف عندهم ( [497] ) ، ويذكر أيضًا آيتهم المعاصر: محمد مغنية: بأنها مذهب جميع الشيعة ( [498] ) ، ونقل شيخهم المعاصر: محمد آصف المحسني: إجماع الشيعة ( [499] ) عليها بل إنّ إمامهم الأكبر عندهم الخميني: ينفي مجرّد تصوّر السهو في أئمته ( [500] ) .
وكان هذا المعتقد من أسباب نشوء عقيدة البداء والتقيّة - كما سيأتي إن شاء الله تعالى - فإذا حصل اختلاف أو تناقض في أقوالهم، قالوا: هذا بداء أو تقيّة كما اعترف بهذا إمامهم: سليمان بن جرير، والذي ترك مذهب الإمامية وتبعه جماعة من شيعتهم.
التعليق: قيل لإمامهم الرضا -رحمه الله-: (إن في الكوفة قومًا يزعمون أن النبي صلى الله عليه وآله لم يقع عليه السهو في صلاته، فقال: كذبوا لعنهم الله إنّ الذي لا يسهو هو الله الذي لا إله إلا هو) ( [501] ) .