فهرس الكتاب
التعليق: تلاحظ أيها القارئ: اصطباغ مفهوم العصمة ببعض الأفكار الاعتزالية كفكرة اللطف الإلهي، وفكرة الاختيار الإنساني، فليس معنى العصمة: أن يُجبر الله إمامهم على ترك المعصية، بل يفعل به ألطافًا يترك معها المعصية مختارًا.
ثم طوّر العصمة شيخهم المجلسي ت1111هـ فقال: (إنّ أصحابنا الإمامية أجمعوا على عصمة الأئمة صلوات الله عليهم، من الذنوب الصغيرة والكبيرة، عمدًا وخطأ ونسيانًا من وقت ولادتهم إلى أن يلقوا الله عز وجل) ( [506] ) .
الفاضحة: قال المجلسي نفسه: (وبالجملة: المسألة في غاية الإشكال لدلالة كثير من الأخبار والآيات على صدور السهو عنهم، وإطباق الأصحاب إلا من شذّ منهم على عدم الجواز) ( [507] ) .
التعليق: فهذا اعتراف من إمامهم المجلسي أن إجماع شيوخ شيعته على عصمة أئمتهم يُصادم رواياتهم، وهذا يجعلهم يقولون وبمضاضة شديدة: إن شيوخ شيعتهم قد أجمعوا على ضلالة!!
س115: هل من الممكن ذكر بعض ما يزعمونه من فضائل أئمتهم؟
ج: لقد أكثر شيوخ الشيعية من الروايات المختلفة الدالة على فضل الأئمة وأنهم يصلون إلى درجة الألوهية أحيانًا، ولذلك عقد شيوخهم أبوابًا كثيرة في كتب مذهبهم الشيعي المعتمدة ومنها:
1- (باب أنهم أعلم من الأنبياء عليهم السلام) وفيه ثلاثة عشر حديثًا منها: قال أبو عبد الله ع: (وربِّ هذه الكعبة -ثلاث مرات- لو كنتُ بين موسى والخضر لأخبرتهما أني أعلم منهما، ولأنبأتهما بما ليس في أيديهما) ( [508] ) .
2-بابُ تفضيلهم ع على الأنبياء وعلى جميع الخلق، وأخذ ميثاقهم عنهم وعن الملائكة وعن سائر الخلق، وأن أولي العزم إنما صاروا أولى العزم بحبهم صلوات الله عليهم) ( [509] ) ، وفيه 88 حديثًا منها.