فهرس الكتاب
الثاني: قال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: (كان لا يولد لأحد مولود إلا أتي به النبي صلى الله عليه وسلم فدعا له) ( [40] ) ، وهذا أيضًا يؤخذ منه شيء كثير.
الثالث: لم يبق بمكة والطائف أحد في سنة عشر إلا أسلم وشهد حجة الوداع، فمن كان في ذلك الوقت موجودًا اندرج فيهم؛ لحصول رؤيتهم النبي صلى الله عليه وسلم، وإن لم يرهم هو ( [41] ) .
طبقات الصحابة:
إن الصحابة رضي الله عنهم يتفاوتون في مراتبهم، من حيث السبق إلى الإسلام أو الهجرة أو شهود المشاهد الفاضلة، وقد ذكر العلماء أنهم على اثنتي عشرة طبقة:
الطبقة الأولى: قوم أسلموا بمكة: مثل أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وغيرهم رضي الله عنهم.
الطبقة الثانية: أصحاب دار الندوة، حيث بايعه جماعة فيها على الإسلام.
الطبقة الثالثة: المهاجرة إلى الحبشة.
الطبقة الرابعة: الذين بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم عند العقبة الأولى، يقال: فلان عقبي، وفلان عقبي.
الطبقة الخامسة: أصحاب العقبة الثانية وأكثرهم من الأنصار.
الطبقة السادسة: أول المهاجرين الذين وصلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بقباء، وهو يبني المسجد.
الطبقة السابعة: أهل بدر الذين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم: «لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم» ( [42] ) .
الطبقة الثامنة: المهاجرة الذين هاجروا بين بدر والحديبية.
الطبقة التاسعة: أهل بيعة الرضوان الذين أنزل الله تعالى فيهم: (( لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ) ) [الفتح:18] .
الطبقة العاشرة: المهاجرون بين الحديبية والفتح، ومن هؤلاء خالد بن الوليد، وعمرو بن العاص، وأبو هريرة، وغيرهم، وفيهم كثرة، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فتح خيبر؛ قصده خلق كثير من كل ناحية من أجل الهجرة.
الطبقة الحادية عشرة: هم الذين أسلموا يوم الفتح، وهم جماعة من قريش.