الصفحة 385 من 1329

الكاتب: د. ناصر بن علي عائض حسن الشيخ

حمزة بن عبد المطلب:

هو حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب، الإمام البطل الضرغام أبو عمارة وأبو يعلى القرشي الهاشمي المكي ثم المدني البدري الشهيد، عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخوه من الرضاعة، أرضعتهما ثويبة مولاة أبي لهب، وهو أسد الله، وأسد رسوله، ولد قبل النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين، وقيل: بأربع، كان من فرسان قريش وسادتها وصناديدها المعدودين، أسلم في السنة الثانية من البعثة، وهاجر إلى المدينة، وشهد بدرًا وأبلى فيها بلاء حسنًا، واستشهد في معركة أحد في النصف من شوال من السنة الثالثة للهجرة، وسماه المصطفى عليه الصلاة والسلام: سيد الشهداء، وحزن عليه حزنًا شديدًا، فرضي الله عنه وأرضاه ( [1] ) .

وقد وردت أحاديث كثيرة فيها ذكر مناقبه التي دلت على عظيم شأنه، وجليل قدره، وعلى أنه ذو مكانة عالية في الدنيا والآخرة، ومن تلك الأحاديث:

1-ما رواه محمد بن سعد في كتابه الطبقات ( [2] ) بإسناده إلى يزيد بن رومان قال: (أول لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة لحمزة بن عبد المطلب، بعثه سرية في ثلاثين راكبًا حتى بلغوا قريبًا من سيف البحر، يعترض لعير قريش وهي منحدرة إلى مكة، قد جاءت من الشام وفيها أبو جهل بن هشام في ثلاثمائة راكب، فانصرف ولم يكن بينهم قتال) .

ففي هذا منقبة عظيمة تشرف بها حمزة رضي الله عنه، وهي أن أول لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة كان لعمه حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه وأرضاه.

وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يجله ويكرمه ويقدره، ويظهر له أنه ذو مكانة عنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت