2-فقد روى الحاكم بإسناده إلى علي بن الحسين عن أبيه عن جده قال: «جاء علي وحمزة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد اغتسلا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: كيف صنعتما؟ قال أحدهما: يا رسول الله سترته بالثوب وقال الآخر: فجعلت مثل ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو فعلتما غير ذلك لسترتكما» ( [3] ) .
ففي هذا الحديث فضيلة ظاهرة لحمزة وعلي رضي الله عنهما وأرضاهما.
3-وروى الإمام مسلم بإسناده إلى قيس بن عباد قال: سمعت أبا ذر يقسم قسمًا أن: (( هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ ) ) [الحج:19] أنها نزلت في الذين برزوا يوم بدر: حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث وعتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة ( [4] ) .
4-وروى الحاكم بإسناده إلى علي رضي الله عنه قال: (نزلت(( هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ ) ) [الحج:19] في الذين بارزوا يوم بدر: حمزة بن عبد المطلب وعلي وعبيدة بن الحارث وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة، قال علي: وأنا أول من يجثو للخصومة على ركبتيه بين يدي الله يوم القيامة) ( [5] ) .
فهذان الحديثان تضمنا ذكر فضيلة ظاهرة لحمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، إذ المراد بالذين اختصموا في الله سبحانه: هم حزب الله، وحزب الشيطان، فحزب الله كان في مقدمتهم حمزة بن عبد المطلب، وأما حزب الشيطان فهم عتبة بن ربيعة وأخوه شيبة، وابنه الوليد، فنصر الله حزبه، وخذل حزب الشيطان، فحمزة رضي الله عنه كان في مقدمة الذين برزوا يوم بدر لضرب المشركين؛ بغية إعلاء كلمة الله ونصر الدين الحنيف.