فهرس الكتاب
5-وروى الحاكم أيضًا بإسناده إلى جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «فقد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد حمزة حين فاء الناس من القتال، قال: فقال رجل: رأيته عند تلك الشجرة وهو يقول: أنا أسد الله وأسد رسوله، اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء -لأبي سفيان وأصحابه- وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء من انهزامهم، فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم نحوه، فلما رأى جبهته بكى، ولما رأى ما مثل به شهق، ثم قال: ألا كفن؟ فقام رجل من الأنصار فرمى بثوب، قال جابر: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سيد الشهداء عند الله يوم القيامة حمزة» ( [6] ) .
6-وروى أيضًا بإسناده إلى سعد بن أبي وقاص قال: (كان حمزة بن عبد المطلب يقاتل يوم أحد بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقول: أنا أسد الله) ( [7] ) .
وهذان الحديثان فيهما بيان منقبتين عظيمتين لحمزة رضي الله عنه، وتلك المنقبتان هما:
* الأولى: قوة عزيمته وشجاعته الصارمة في مواطن القتال ضد أولياء الشيطان من المشركين والكافرين، حتى أنه أطلق عليه أنه أسد الله وأسد رسوله.
* الثانية التي تفرد بها وامتاز بها عن غيره: إخبار المصطفى عليه الصلاة والسلام بأنه سيد الشهداء عند الله تعالى يوم القيامة.