الصفحة 4 من 750

بين المجسمة والمشبهة وبين النفاة والمؤولة.

(2) ووسط في القضاء والقدر:

بين الجبرية الغلاة في القدر، والقدرية نفاة القضاء والقدر.

(3) ووسط في باب الإيمان:

بين المرجئة الذين قالوا: لا يضر مع الإيمان ذنب، وبين الخوارج والمعتزلة الذين يحكمون بخلود أصحاب المعاصي في النار.

(4) ووسط في صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته:

بين الناصبة المعادين لعلي بن أبى طالب وأهل البيت، وبين الرافضة الغلاة في علي بن أبى طالب وأهل البيت، ويتبرءون من كل من عادى صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وطعن فيهم.

لذا فأهل السنة والجماعة حجة الله القائمة على خلقه، وهم الطائفة الظاهرة المنصورة بالسيف والسنان تارة، وبالحجة والبرهان تارة، وبهما جميعًا تارة، وهذه سنة الله في خلقه إلى قيام الساعة إن شاء الله تعالى.

وما زال أهل الإيمان والإنصاف والحق منهم على الحق المبين والهدى المستنير، جيلًا بعد جيل، يتمسكون بما كان عليه سادات الأمة، وأئمة الهدى.

وأعلام الصلاح من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين ومن تبعهم بإحسان، يرفعون راية التوحيد الحق، ويظهرون التمسك بالسنة الشريفة، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم، ولا يخافون في الله لومة لائم.

وكان من شأنهم بيان حقيقة مذهب أهل السنة وعقائد السلف، وكشف ضلال بدع أهل الأهواء الذين يحدثون في الدين ما ليس منه، ويخالفون ما كان عليه سلف الأمة من نقاء الدين وصفائه.

وما زالت المؤلفات السديدة، والكتب العديدة، والجهود العظيمة، والمواقف الجليلة، تملأ صفحات التاريخ قديمًا وحديثًا، وتشهد لهم بجهادهم بالكلمة والبيان.

ولذا ما أن تجد بدعة وتظهر، أو تطمس سنة وتبعد، إلا سارعوا بقمع البدعة، وإحياء السنة، والدعوة إلى الحق المبين.

وما أن تطل فتنة برأسها، أو يحيي أهل الزندقة ملة خاسرة، وعقيدة فاسدة، إلا بادروها بما يكسر شوكتها، ويطفئ جذوتها، ويهتك أستارها، ويكشف أغوارها، ويظهر للناس عوارها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت