فهرس الكتاب
أما المتحدث فليس سوى واحد ممن تربوا في مدرسة التعصب والغلو الذين لقنوا أن الخلفاء الثلاثة أبا بكر وعمر وعثمان اغتصبوا حق الإمام علي في الخلافة بعد وفاة الرسول، وأن سيدنا عمر بن الخطاب هو الذي أرغم الإمام علي لكي يبايع أبا بكر وأهانه وهدده بإحراق داره إذا لم يخرج للبيعة، وكان الرد الذي أفرزته عصور الانحطاط الفكري والسياسي هو ممارسات من ذلك النوع، لعن الخلفاء الثلاثة على المسابح حينًا، وفي حلقات تعقد خصيصًا لهذا الغرض حينًا آخر، وفي شهر المحرم من كل عام -في ذكرى مصرع الحسين - كانوا يقيمون تمثالًا من القش أو القماش يرمز به إلى عمر بن الخطاب ويتسابقون في طعنه وتجريحه فيما يسمى (عمر كش) أو قتل عمر، وقد اختصوا سيدنا عمر بنصيب أكثر من الانتقام بسبب فرية إهانته للإمام علي وإرغامه على بيعة الصديق) اهـ ( [39] ) .
(وقد بلغ من حنقهم على مطفئ نار المجوسية في إيران والسبب في دخول أسلاف أهلها في الإسلام
( [40] ) سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن سموا قاتله أبا لؤلؤة المجوسي بابا شجاع الدين، روى علي بن مظاهر -من رجالهم- عن أحمد بن إسحاق القمي الأحوص شيخ الشيعة ووافدهم أن يوم قتل عمر بن الخطاب هو يوم العيد الأكبر، ويوم المفاخرة، ويوم التبجيل، ويوم الزكاة العظمى، ويوم البركة، ويوم التسلية) ( [41] ) .
ذكر النجفي مؤلف كتاب الزهراء أن عمر بن الخطاب كان مبتلى بمرض لا يشفيه منه إلا ماء الرجال ( [42] ) !!