الصفحة 464 من 750

وجاء في كتاب الروضة للكليني رواية طويلة ملخصها: (أنه بعد وفاة رسول الله(ص) حين تقررت البيعة لأبي بكر في سقيفة بني ساعدة وبدأ الناس يبايعون أبا بكر على منبر رسول الله (ص) بالمسجد النبوي ذهب سلمان إلى علي وأبلغه الأمر، فسأل علي سلمان الفارسي: هل تعرف من هو أول من بايع أبا بكر ووضع يده في يده؟ فقال سلمان: لا أعرف ذلك الرجل لكني رأيت شيخًا عجوزًا يتوكأ على عصاه وعلى جبينه علامة السجود، كان ذلك هو الشيخ الذي تقدم أولأ إلى أبي بكر وأخذ يبكي ويقول: الحمد لله الذي لم يمتني حتى رأيتك في هذا المكان، ابسط فبسط يده فبايعه، فسمع علي كلام سلمان وقال: هل تدري من هذا؟ فقال سلمان: لا أدري، فقال علي: ذلك إبليس -لعنه الله-) (كتاب الروضة ص159- 160) (النعماني ص 159- 160) .

تكفيرهم أبا بكر وعمر رضي الله عنهما:

يقول الخميني في كشف الأسرار ص107-108 عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما: (إننا هنا لا شأن لنا بالشيخين وما قاما به من مخالفات للقرآن ومن تلاعب بأحكام الإله وما حللاه وحرماه من عندهما، وما مارساه من ظلم ضد فاطمة ابنة النبي وضد أولاده ولكننا نشير إلى جهلهما بأحكام الإله والدين.. فإن مثل هؤلاء الأفراد الجهال الحمقى والأفاقون والجائرون غير جديرين أن يكونوا في موضع الإمامة) اهـ ( [52] ) .

عقد الخميني فصلين في كتابه كشف الأسرار كفر فيهما أبا بكر وعمر رضي الله عنهما لمخالفتهما في زعمه نصوص القرآن الكريم، أول هذين الفصلين بعنوان: (مخالفة أبي بكر لنصوص القرآن) ( [53] ) . ص111-114، وثانيهما بعنوان: (مخالفة عمر لكتاب الله) . ص114-117، يقول الخميني: (وهنا نجد أنفسنا مضطرين إلى إيراد شواهد من مخالفتهما الصريحة للقرآن لنثبت بأنهما كانا يخالفان ذلك وأنه كان هناك من يؤيدهما) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت