فهرس الكتاب
لم يكتف الشيعة الإمامية بالتلاعب بكتاب الله بتحريف تفسيره أو ادعاء النقص فيه، أو ادعاء أن للأئمة مصحفًا ليس كمصحف المسلمين، وأنه مصحف لم يجمع إلا للأئمة فقط، لم يكتفوا بذلك فتركوا الأخذ بسنة النبي صلى الله عليه وسلم الثابتة المروية عنه عن طريق عدول الأمة وثقاتها وأهل العلم والفقه من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين وتابعيهم ومن تبعهم بإحسان، وقصروا الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم على رجال مذهبهم عن علي بن أبي طالب عن الرسول صلى الله عليه وسلم أو عن طريق رجالهم عن أئمة البيت العلوي، وهذه بدعة خطيرة يترتب عليها ترك العمل بالغالبية العظمى من سنة النبي صلى الله عليه وسلم التي ثبتت عن السلف بل منها ما هو متواتر ومعلوم قطعًا ثبوتها عن النبي صلى الله عليه وسلم، لذا فإنه يندرج تحت هذه البدعة العظيمة الكثير من المخالفات الشيعية لأهل السنة والجماعة، وبذلك نسبوا الكثير من الروايات بواسطة رجالهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإلى أئمة البيت العلوي وهي عند أهل السنة لم تثبت، بل فيها الكثير من الكذب الموضوع الذي لا يصح ذكره أو العمل به.
ويترتب على ذلك أيضًا ترك الكثير مما هو من معتقدات أهل السنة والجماعة في الإيمان بالله واليوم الآخر، بل إن الشيعة يبنون دينهم على مخالفة أهل السنة ومخالفة أئمة مذاهب أهل السنة، فلا يجيزون العمل بمذاهب الأئمة الأربعة ولا بفتاوي علماء أهل السنة والجماعة، وينكرون الكثير من المعتقدات الثابتة عن طريق سنة النبي صلى الله عليه وسلم.
وهم يعتبرون كلام أئمة البيت العلوي سنة كسنة النبي صلى الله عليه وسلم، لذا فقد رتبوا أحكامًا كثيرة في العقيدة والشريعة مأخوذة من روايات نسبوها لأئمتهم.
فأين السنة النبوية وهي المصدر الثاني للتشريع عند أهل السنة والجماعة من السنة عند الشيعة الإمامية.