الصفحة 66 من 750

وروى أحمد مرفوعًا: «من أحبني وأحب هذين -يعني: حسنًا وحسينًا - وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة» ورواه الترمذي بلفظ: «كان معي في الجنة» وقال: حديث غريب، قال ابن حجر الهيتمي المكي: (وليس المراد بالمعية هنا المعية من حيث المقام، بل من جهة رفع الحجاب، نظير ما في قوله تعالى:(( فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا ) ) [النساء:69] اهـ ( [98] ) .

افتراءات للشيعة والرد عليها:

ذهب الشيعة إلى أن الإمامة بعد النبي صلى الله عليه وسلم إنما هي لعلي بن أبي طالب ولأبنائه من بعده، لذا طعنوا في إمامة أبي بكر وخلافته، ولهم في ذلك افتراءات كثيرة أوردها شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه منهاج الاعتدال، وقام بالرد عليها ردًا مفصلًا ( [99] ) ونورد هنا بعضًا منها للاطلاع على تخرصات الشيعة وفساد عقائدهم:

فمن ذلك قولهم: إن إمامة أبي بكر لم تكن بمبايعة الكل، وإنما بمبايعة عمر والبعض من الصحابة.

وقولهم: إن أبا بكر إنما طلب الخلافة لنفسه بغير حق من أجل الدنيا، وإن أكثر من بايعوه إنما بايعوه عليها للدنيا.

قال ابن تيمية في بيان الاجتماع على إمامة أبي بكر وكذب دعوى الاختلاف عليه: (بل بمبايعة الكل ورضاهم رغم أنفك، ولا يرد علينا شذوذ سعد وحده، فهذه بيعة علي امتنع منها خلق من الصحابة والتابعين ممن لا يحصيهم إلا الله تعالى، أفذلك قادح في إمامته؟ ومذهب أهل السنة: أن الإمامة تنعقد عندهم بموافقة أهل الشوكة الذين يحصل بهم مقصود الإمامة وهو القدرة والتمكين) اهـ ( [100] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت