فهرس الكتاب
قال ابن عباس: «كنت غلامًا أسعى مع الصبيان، قال: فالتفت فإذا نبي الله صلى الله عليه وسلم خلفي مقبلًا، فقلت: ما جاء نبي الله صلى الله عليه وسلم إلا إليّ، قال: فسعيت حتى أختبئ وراء باب دار، قال: فلم أشعر حتى تناولني، قال: فأخذ بقفاي فحطأني حطأة، قال: اذهب فادع لي معاوية -وكان كاتبه- قال: فسعيت: فقلت أجب نبي الله صلى الله عليه وسلم فإنه على حاجة» أخرجه أحمد في مسنده.
روى ابن سعد وابن عساكر عن معاوية رضي الله عنه قال: (لما كان عام الحديبية، وصدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البيت، وكتبوا بينهم القضية، وقع الإسلام في قلبي، فذكرت لأمي، فقالت: إياك أن تخالف أباك، فأخفيت إسلامي، فو الله لقد رحل رسول الله من الحديبية وإني مصدق به، ودخل مكة عام عمرة القضية وأنا مسلم، وعلم أبو سفيان إسلامي، فقال لي يومًا: لكن أخاك خير منك وهو على ديني، فقلت: لم آل نفسي خيرًا، وأظهرت إسلامي يوم الفتح، فرحب بي النبي صلى الله عليه وسلم وكتبت له) .
وروى البغوي بسنده وابن بطة من وجه آخر عن أبي الدرداء قال: (ما رأيت أحدًا أشبه صلاة بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من إمامكم هذا) -يعني: معاوية - وقد ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (جـ9/357) وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير قيس بن الحارث المذحجي وهو ثقة.
وفي تاريخ الطبري وسير أعلام النبلاء وأنساب الأشراف عن معاوية: (كنت أوضئ رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزع قميصه وكسانيه، فرفعته، وخبأت قلامة أظفاره، فإذا مت، فألبسوني القميص على جلدي، واجعلوا القلامة مسحوقة في عيني، فعسى الله أن يرحمني ببركتها) .
شهادة ابن عباس له بالفقه: