فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 51

الأولى: يقولون إن الله تبدو له البداوات، وإنه يريد أن يفعل الشيء في وقت من الأوقات ثم لا يحدثه، لما يحدث له من البداء، وأنه إذا أمر بشريعة ثم نسخها، فإنما ذلك لأنه بدا له فيها، وإن ما علم أنه يكون ولم يطلع عليه أحد من خلقه فجائز عليه البداء فيه، وما اطّلع عليه عباده فلا يجوز عليه البداء فيه .

الثانية: يزعمون أنه جائز على الله البداء فيما علم أنه يكون حتى لا يكون، وجوزوا ذلك فيما أطلع عليه عباده، وأنه لا يكون، كما جوزوه فيما لم يطلع عليه عباده .

الثالثة: يقولون أنه لا يجوز على الله عز وجل البداء وينفون ذلك عنه تعالى (28) .

... واعتمد الشيعة في إثبات عقيدة البداء على أقوال أئمتهم الذين يعتقدون فيهم العصمة حيث يقول محمد المظفر- وهوأحد الشيعة الإمامية:-"ونعتقد أن الإمام كالنبي يجب أن يكون معصومًا من جميع الرذائل والفواحش ما ظهر منها وما بطن من سن الطفولة حتى الموت" (29) ، بل إن آية الله الخميني اعتبر أن الأئمة لا يقع منهم السهو أوالغفلة فقال:"إن الأئمة الذين لا نتصور فيهم السهو أوالغفلة، ونعتقد فيهم الإحاطة بكل ما فيه مصلحة المسلمين" (30) .

... ولذلك كانت النتيجة وجوب أخذ أقوالهم والتسليم بها؛ لأنهم هم أولو الأمر الذين أمر الله بطاعتهم، فأمرهم أمر الله، ونهيهم نهيه، لا يجوز الرد عليهم أو مراجعتهم؛ لأن الراد عليهم كالراد على الرسول، والراد على الرسول كالراد على الله تعالى (31) .

... ومن أقوال أئمتهم التي اعتمدوا عليها:

1-روى الكليني في الكافي عن محمد الباقر:"ما عبد الله بشيء مثل البداء" (32) .

2-وروى الكليني عن جعفر الصادق:"ما عظم الله بمثل البداء" (33) .

3-كما روى عن جعفر الصادق:"لو علم الناس ما في القول بالبداء من الأجر ما فتروا عن الكلام فيه" (34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت