فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 51

... وقد حاول أبو القاسم الخوئي في كتابه البيان في تفسير القرآن- ويعتبر كتابه المرجع الأعلى للطائفة الشيعية - (43) أن يثبت عقيدة البداء من القرآن والسنة ويوجه الاتهام إلى أهل السنة بقولهم به، وهذا ما ذكره كاملًا:"وقد أُطلق بهذا المعنى في بعض الروايات من طرق أهل السنة . روى البخاري بإسناده عن أبي عمرة، أن أبا هريرة حدثه أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن ثلاثة من بني إسرائيل أبرص وأعمى وأقرع، بدا لله عز وجل أن يبتليهم فبعث إليهم ملكًا فأتى الأبرص ..." (44) وقد وقع نظير ذلك في كثير من الاستعمالات القرآنية، كقوله تعالى: { الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا } (الأنفال: من الآية66) . وقوله تعالى: { لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدا } (الكهف: من الآية12) . وقوله تعالى: { لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا } (الكهف: من الآية7) . وما أكثر الروايات من طرق أهل السنة في أن الصدقة والدعاء يغيران القضاء" (45) .

مناقشة أدلتهم ونقضها:

1-إن الروايات والأقوال المنسوبة إلى الأئمة الأطهار سواءٌ أعليًا كان رضي الله عنه أم أهل بيته مثل جعفر الصادق، ما هي إلاّ أكاذيب ومفتريات حاكها الكذاب المختار الثقفي الذي ادعى لنفسه العصمة وعلم الغيب، ولكن عندما يخشى علىنفسه من انتقام الناس ينسب أقواله إلى آل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم منه براء، وقد وضح هذه الحقيقة الإمام الآمدي بقوله:"وما نقلوه عن علي وعن أهل بيته، فمن الأحاديث التي انتحلها الكذاب الثقفي على أهل البيت، فإنه كان يدعي العصمة لنفسه ويخبر بأشياء، فإذا أظهر كذبه فيها قال: إن الله وعدني بذلك غير أنه بدا له فيه، وأسند ذلك إلى أهل البيت مبالغة في ترويج أكاذيبه" (46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت