2-ومما يؤكد كذبهم وافتراءهم على الأئمة هو التناقض الواضح في الأقوال المنسوبة إليهم، ومن ذلك ما نسب إلى جعفر الصادق:"من زعم أن الله عز وجل يبدو له من شيء لم يعلمه أمس فأبرؤوا منه" (47) . وقوله:"إن الله علم لا جهل فيه، وحياة لا موت فيه، ونور لا ظلمة فيه" (48) .
فهذه الأقوال تتنافى مع القول بالبداء الذي يثبت الجهل لله سبحانه وتعالى .
وهذه رواية منسوبة إلى الإمام جعفر الصادق يظهر التناقض فيها حيث يثبت مرة القدر ومرة ينفيه حيث روى الكليني في الكافي عن مالك الجهني قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تعالى: { أَوَلا يَذْكُرُ الإنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا } (مريم:67) ، قال: فقال، لا مقدرًا ولا مكونًا، قال: وسألته عن قوله: { هَلْ أَتَى عَلَى الإنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا } (الإنسان:1) ، فقال: كان مقدرًا غير مذكورًا" (49) ."
3-أما الرواية التي ذكروها في قصة اليهودي الذي يعضه أسود، فلم أقف على هذه القصة عند رواة الحديث وإنما الرواية الواردة ما رواه الترمذي عن أنس رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الصدقة تطفىء غضب الرب، وتدفع ميتة السوء"وبين الترمذي ضعف إسنادها وكذلك حكم السيوطي عليها بالضعف (50) .