يتقربون إلى الله بانتقاص أئمة الدين, خير الناس بعد الأنبياء والرسل، صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وأزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين، الكرام البررة، الذين اصطفاهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم؛ ويتعبدون الله بسبهم وشتمهم ولعنهم، والظن السيئ فيهم، ونبزهم بأقبح الألقاب ورميهم بأشنع الأكاذيب.
بل ويرون أنهم كفروا وارتدوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم سوى نفر يسير منهم، وأنهم آثروا الدنيا على الآخرة، وتآمروا على ظلم علي رضي الله عنه، وغصبوا منه الخلافة التي هي حق له بالوصية؛ وأنهم اتفقوا على تحريف القرآن بحذف الآيات التي تذكر فضائحهم أو مناقب علي وآل البيت، وزيادة آيات تنص على فضائلهم وثناء الله عليهم، وبالتالي يرون وجوب بغضهم و البراءة منهم.
وينزلون الآيات الواردة في الكفار والمنافقين على الصحابة الذين زكاهم الله من فوق سبع سماوات، وزكاهم رسوله صلى الله عليه وسلم؛ وعملًا بالتقية يرمزون للخلفاء الثلاثة برموز معينة مثل (فلان وفلان وفلان) و (الأول والثاني والثالث) و (الفصيل ورمع ونعثل) لأبي بكر وعمر وعثمان و (وصنمي قريش) لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
توثيق ما سبق من مؤلفاتهم:
قال السيد مرتضى محمد الحسيني النجفي في كتابة"السبعة من السلف" (3/ 129) ما نصه: (إن الرسول ابتلي بأصحاب قد ارتدوا من بعده عن الدين إلا القليل) ( [11] ) .
وقال علامتهم نعمة الله الجزائري في"الأنوار النعمانية" (2/ 244) ما نصه:
(الإمامية -أي: الشيعة الإثنا عشرية- قالوا بالنص الجلي على إمامة علي وكفروا الصحابة ووقعوا فيهم، وساقوا الإمامة إلى جعفر الصادق عليه السلام، وبعده إلى أولاده المعصومين عليهم السلام، ومؤلف هذا الكتاب من هذه الفرقة وهي الناجية إن شاء الله) ( [12] ) .