الصفحة 5 من 15

وقال العاملي أيضًا في المرجع السابق (ص:49) : (اعلم أن الذي يظهر من ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني طاب ثراه أنه كان يعتقد التحريف والنقصان في القرآن؛ لأنه روى روايات كثيرة في هذا المعنى في كتابه الكافي الذي صرح في أوله بأنه كان يثق فيما رواه فيه، ولم يتعرض لقدح فيها، ولا ذكر معارض لها، وكذلك شيخه علي بن إبراهيم القمي فإن تفسيره مملوء منه وله غلو فيه، قال رضي الله عنه في تفسيره: أما ما كان من القرآن خلاف ما أنزل الله فهو قوله تعالى:(( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ) ) [آل عمران:110] فإن الصادق عليه السلام، قال لقارئ هذه الآية: [[خير أمة تقتلون عليًا والحسين بن علي عليهما السلام، فقيل له: فكيف نزلت؟ فقال: إنما نزلت (خير أئمة أخرجت للناس) ألا ترى مدح الله لهم في آخر الآية (( تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ) )[آل عمران:110] ]] ثم ذكر رحمه الله آيات عديدة من هذا القبيل، ثم قال: أما ما هو محذوف عنه فهو قوله تعالى (لكن الله يشهد بما أنزل إليك في علي) قال: كذا نزلت: أنزله الله بعلمه والملائكة يشهدون. ثم ذكر آيات من هذا القبيل ... ووافق القمي والكليني جماعة من أصحابنا المفسرين كالعياشي والنعماني وفرات الكوفي وغيرهم، وهو مذهب أكثر محققي محدثي المتأخرين، وقول الشيخ الأجل أحمد بن أبي طالب الطبرسي ...." ( [9] ) ."

وهذا نعمة الله الجزائري في"الأنوار النعمانية" (2/ 363) يذكر سبب قراءة الشيعة لهذا القرآن مع قولهم بتحريفه فيقول: (قد روي في الأخبار أنهم عليهم السلام أمروا شيعتهم بقراءة هذا الموجود من القرآن في الصلاة وغيرها والعمل بأحكامه، حتى يظهر صاحب الزمان، فيرتفع هذا القرآن من أيدي الناس إلى السماء، ويخرج القرآن الذي ألفه أمير المؤمنين عليه السلام فيقرئ ويعمل بأحكامه) ( [10] ) .

عقيدة الرافضة في الصحابة و أمهات المؤمنين رضي الله عنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت