وقال شيخهم وحجتهم آية الله ميرزا حسن الحائري في كتابه"الدين بين السائل والمجيب" (ص:89) جوابًا عن سؤال: (نعم إن القرآن نزل من عند الله تبارك وتعالى على رسوله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم في 23 سنة، يعني: من أول بعثته إلى يوم وفاته، فأول من جمعه وجعله بين دفتين كتابًا هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، وورث هذا القرآن إمام بعد إمام من أبنائه المعصومين عليهم السلام، وسوف يظهره الإمام المنتظر المهدي إذا ظهر عجل الله فرجه وسهل مخرجه، ثم جمعه عثمان في زمان خلافته، وهذا هو الذي جمعه من صدور الأصحاب أو مما كتبوا الذي بين أيدينا) ( [6] ) .
وقال شيخهم محمد بن محمد النعمان الملقب بالمفيد في كتابه"أوائل المقالات" (ص:45) : (إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم باختلاف القرآن، وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الزيادة والنقصان) ( [7] ) .
وقال أبو الحسن العاملي النباطي الفتوني في مقدمة تفسيره"مرآة الأنوار" (ص:36) : (اعلم أن الحق الذي لامحيص عنه بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها أن هذا القرآن الذي بين أيدينا قد وقع فيه بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيء من التغييرات، وأسقط الذين جمعوه بعده كثيرًا من الكلمات والآيات عما ذكر الموافق لما أنزله الله تعالى ما جمعه علي عليه السلام وحفظه إلى أن وصل إلى ابنه الحسن عليه السلام، وهكذا حتى انتهى إلى القائم عليه السلام وهو اليوم عنده صلوات الله عليه) ( [8] ) .