الصفحة 26 من 43

وقد رد شيخا? لإسلام على ابن عربي دعواه الباطلة هذه قائلًا: إن دعوى المدعي وجود خاتم الأولياء على ما ادعوه باطل لا أصل له، ولم يذكر هذا أحد من المعروفين قبل هؤلاء إلا أبو عبد الله محمد بن علي الترمذي الحكيم في كتابه ختم الولاية ، وقد ذك في هذا الكتاب ما هو خطأ وغلط مخالف الكتاب والسنة والإجماع، وهو رحمه الله تعالى ، وان كان فيه فضل ومعرفة ؛ وله من الكلام الحسن المقبول والحقائق النافعة أشياء محمودة ، ففي كلامه من الخطأ ما يجب رده ، ومن أشنعها ما ذكره في كتاب"ختم الولاية"مثل دعواه فيه أن يكون ما كان وليًا إلا بعد تحصيله شرائط الولاية من الأخلاق الإلهية والاتصاف بها ، من أجل كون الله يسمى بالولي الحميد ، فخاتم الرسل من حيث ولايته ؛ نسبته من الختم مثل نسبة الأنبياء والرسل معه ، فإنه الولي الرسول النبي ، وخاتم الأولياء الولي الوارث الآخذ من الأصل الشاهد للمراتب ، وهو حسنة من حسنات خاتم الرسل محمد صلى الله عليه وسلم مقدم الجماعة ، وسيد ولد آدم في فتح باب الشفاعة ، فعيّن بشفاعته حالًا خاصًا وأعم ، وفي هذه الحال الخاص تقدم على الأسماء الإلهية ، فإن الرحمن ما شفع عند المنتقم في أهل البلاء، إلا بعد شفاعة الشافعين ، ففاز محمد بالسيادة في هذا المقام الخاص ، فمن فهم هذه المراتب والمقامات لم يعسر عليه قبول مثل هذا الكلام ... !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت