الصفحة 21 من 38

ويقول الشيعة: (( إن من ضروريات مذهبنا: أن لائمتنا مقامًا لا يبلغه ملك مقرب، ولا نبي مرسل ) ). [1]

إن قول الشيعة بأن أئمتهم أعلم الخلق ووصفهم لهم بما وصف الله نفسه، قادهم للقول بأنهم أفضل من الأنبياء والرسل، وقادهم القول بأنهم أفضل من الأنبياء إلى القول بأنهم أعلم من الأنبياء .

ومعلوم سلفًا (( اتفاق سلف الأمة وأئمتها وسائر أولياء الله تعالى على أن الأنبياء أفضل من الأولياء الذين ليسوا بأنبياء ) ). [2]

بل وفي نصوص الشيعة ما يناقض قولهم بأفضلية الأئمة على الأنبياء و الرسل فعن زيد بن علي (( أن الأنبياء أفضل من الأئمة، وأن من قال غير ذلك فهو ضال ) ). [3]

(1) الخميني، الحكومة الإسلامية،52 وأنظر: محمد مال الله ، الخميني وتفضيل الأئمة على الأنبياء (ضمن موسوعة الرد على الرافضة) .

(2) ابن تيمية، مجموع الفتاوى، 11 / 221 .

(3) * بالنسبة للإلهام فالإلهام كلمة يدخل فيها كثير من المعاني الصحيحة والفاسدة، مع العلم أن الإلهام قد يكون في الخير وقد يكون في الشر أيضًا، كما في قوله تعالى:"فألهمها فجورها وتقواها"الشمس:8

والإلهام على فرض حصوله فهو يقع بغير حجة ولا استدلال و لا نظر وهو ليس بحجة بإطلاق، وليس لهذا الادعاء أي أساس لا من عقل ولا من نقل، بل هو ادعاء يناقضه الدليل العقلي و النقلي، وعلى هذا لا يمكن أن يدعي أي إنسان -بعد انقطاع الوحي- أن أعماله تقع من باب الإلهام، فقد تكون من حديث النفس أو قد تكون من شهوة النفس أيضًا ، وقد تكون وساوس شيطانية، فالإلهام ليس مصدرًا لتقييم صواب العمل من خطئه، فالاتصال بين الله والبشر انقطع بموت النبي -صلى الله عليه وسلم- وليس لأحد أن يدعي أي نوع من الاتصال سواء سُمي وحيًا أو إلقاء في الروع أو إلهامًا أو كشف الحجاب أو غيرها من الأسماء التي تزعم اختصاص بعض النفوس بشيء من العلم اللدني دون بقية الناس. انظر: ابن تيمية،مجموع الفتاوى،ج10،ص473

)الألوسي، مختصر التحفة الأثني عشرية، 100

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت