فهرس الكتاب
ومصادر علم الغيب تتلخص في الإلهام، وفي الجفر والجامعة .
1.الإلهام*:
يعتقد الشيعة أن أعلم أئمتهم علم حضوري، غير مكتسب، بل هو إلهام من الله تعالى، (( والعلم الحضوري هو: ما كان موهوبًا من العلام، ومستفاضاُ منه، وهذا العلم اختص به الإمام من دون غيره من الأنام ) ). [1]
ويرى الشيعة: (( إن قوة الإلهام عند الإمام التي تسمى بالقوة القدسية تبلغ الكمال في أعلى درجاته، فمتى توجه إلى شيء من الأشياء، وأراد معرفته، استطاع علمه بتلك القوة القدسية الإلهامية بلا توقف، ولا ترتيب مقدمات، ولا تلقين معلم، وتتجلى في نفسه المعلومات كما تتجلى المرئيات في المرآة الصافية .... وما سئلوا عن شيء إلا أجابوا عليه في وقته، ولم تمر على ألسنتهم كلمة لا أدري، ولا تأجيل الجواب إلى المراجعة والتأمل أو نحو ذلك ... ) ). [2]
من هذا النص نرى كيف رفع الشيعة مقام أئمتهم لمقام الأنبياء بأنه يوحى إليهم، بل أعظم من ذلك فإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم يسأل عن شيء كسؤاله عن وقت الساعة وعن الروح ؟ يؤجل الإجابة لوقت نزول الوحي، إلا أنه عند أئمة الشيعة لا يؤجل الجواب وإذا كان الوحي انقطع بموت الرسول صلى الله عليه وسلم، فإنه عند الشيعة لا ينقطع، فعلم أئمتهم حادث ومتجدد، وعلم لا حدود له، وأنهم يستزادون منه دائمًا فمن رواياتهم عن الصادق أنه قال: (( إن العلم هو الذي يحدث يومًا بعد يوم وساعة بعد ساعة ) ). [3]
(1) محمد المظفر، علم الإمام، ص6
(2) الشيرازي،عقائدنا،ص 41 هذا يتناقض مع قولهم أن الأئمة يملكون مفاتيح الغيب وهذا يتنافى مع طلب إكتساب العلم.
(3) الكافي 1/264 .