فهرس الكتاب
ويؤمن الشيعة بنزول كتب سماوية على أئمتهم، وأن لديهم أيضا جميع الكتب السماوية التي أنزلت على الأنبياء وهي مصادر علمهم بالغيب، فالجفر هو كما ورد في الراوي عن جعفر الصادق: (( إن عندي الجفر الأبيض، فسأله سائل: فأي شيء فيها، قال زبور داود وتوراة موسى وإنجيل عيسى وصحف إبراهيم والحلال و الحرام، ومصحف فاطمة، ما أزعم أن فيه قرآنًا، وفيه يحتاج الناس إلينا، ولا نحتاج إلى أحد حتى فيه الجلدة وربع الجلدة وأرش الجلدة، وعندي الجفر الأحمر، قال: قلت وأي شيء فيه، قال: السلاح، وذلك إنما يفتح للدم يفتحه صاحب السيف القاتل ) ). [1]
وكلمة الحلال والحرام الواردة في الرواية هي إشارة للصحيفة الجامعة فعن جعفر الصادق، انه قيل له: أن رجلًا أفتى، فقال: أين هو من الجامعة إملاء من رسول الله بخط على فيها جميع الحلال والحرام )) . [2]
ومصحف فاطمة الذي ورد في رواية جعفر الأولى قيل: ( إنه ليس فيه شيء من الحلال والحرام ولكن فيه علم ما يكون ... ) ) [3]
وأئمة الشيعة يتخذون من مصحف فاطمة وسيلة لمعرفة علم الغيب واستطلاع ما يكون .
يقول أبو عبد الله: (( تظهر الزنادقة في سنة ثمان وعشرين ومائة وذلك إني نظرت في مصحف فاطمة ) ). [4] ولو كان حقًا يستطلع الشيعة من مصحف فاطمة الغيب (( لتغير وجه التاريخ .. ولما حصل للأئمة ما حصل مما تصوره كتب الشيعة من المحن إذ بمعرفة أسباب وقوع المكروه يتقون المكروه ) ) [5]
(1) المازندراني، شرح أصول الكافي ج 5 / 339 .
(2) بحار الأنوار ج 2 / ص66 .
(3) الكافي، 1 / 240، يحار الأنوار 26 / 44 .
(4) الكافي 1 / 240 .
(5) نادر العقاري، أصول الشيعة الأثني عشرية، ج 2، ص 717 .