الصفحة 26 من 38

ومن تناقض الشيعة في رواياتهم عن مصحف فاطمة قولهم في بادئ الأمر أنه (( فيه علم ما يكون ) )ثم قالوا: (( بأن علم ما يكون ليس في مصحف فاطمة بل في كتاب الجفر ثم عادوا وقالوا إن العلم كله يؤخذ من كتاب الله أي القرآن ففيه تبيان كل شيء ) ). [1]

وعن أبي عبد الله قال: (( إن الله عز ذكره ختم نبيكم فلا نبي بعده، وختم بكتابكم فلا كتاب بعده، وأنزل فيه تبيان كل شيء وخلقكم وخلق السماوات والأرض ونبأ ما قبلكم وفصل ما بينكم وخبر ما بعدكم وأمر الجنة والنار . وما أنتم صائرون إليه ) ). [2]

إن هذا التضارب في الروايات ما هو إلا دليل على عدم وجود تلك الكتب عند الأئمة وبالتالي عدم عملهم بالغيب .

قال تعالى: چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژژ ڑ ڑ ک ک کک ? چ المائدة: 48

ثم ما الفائدة من وجود الكتب السماوية عند الأئمة هل ليكملوا بها الشريعة ، وكما هو معلوم فإن الكتب السماوية حرفت_ ماعدا القرآن الكريم _ وعلى فرض وجودها عند أئمتهم ، لكان واجب عليهم أن يواجهوا بها اليهود والنصارى ليردوهم إلى الحق وليظهروا ما فيها من الأخبار من ظهور النبي صلى الله عليه وسلم ووجوب إتباعه، ولو فعلوا ذلك لرجع أكثر اليهود والنصارى عن كفرهم ولنقل ذلك واشتهر. (5)

وعن أبي جحيفة قلت لعلي - رضي الله عنه - (( هل عندك كتاب، قال: لا، إلا كتاب الله، أو فهم أعطيه رجل مسلم، أو مافي هذه الصحيفة . قال: قلت فما في هذه الصحيفة، قال: العقل وفكاك الأسير ولا يقتل مسلم بكافر ) ). (6)

(1) بحار الأنوار 26 / 19 .

(2) الكافي، 1 / 240، يحار الأنوار 26 / 44 .

(5) أصول مذهب الشيعة ، ص3 (ضمن موسوعة الرد على الرافضة)

(6) صحيح البخاري ،كتاب العلم ،ح 1370

(7) حسين الموسوي ، لله ثم للتاريخ (كشف الأسرار وتبرئة الأئمة الأطهار) ،12

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت