وقد ورد تفسير علماء الامامية لهذه الروايات , وبينوا فيها ان الائمة يتلقون العلوم مباشرة من الله تعالى بطريق الالهام بلا توسط ملك , او بتحديث الملك بلا واسطة بشر , ومعلوم ان واسطة البشر هي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , فقد قال المجلسي في مرآة العقول:""فأما الماضي فمفسر""
(6) أي فسره لنا رسول الله
"و أما الغابر"
(7) أي العلوم المتعلقة بالأمور الآتية المحتومة
"فمزبور"
(8) أي مكتوب لنا في الجامعة و مصحف فاطمة و غيرهما، و الشرائع و الأحكام يمكن إدخالهما في الأول أو في الثاني أو بالتفريق
"و أما الحادث"
(9) و هو ما يتجدد من الله حتمه من الأمور البدائية، أو العلوم و المعارف الربانية أو تفصيل المجملات أو الأعم"فقذف في القلوب"
(10) بالإلهام من الله تعالى بلا توسط ملك أو نقر في الإسماع،
(11) بتحديث الملك و كونه من أفضل علومهم لاختصاصه بهم ولحصولهم بلا واسطة بشر"اهـ . [5] "
وقال المازندراني:"قوله ( فأما الماضي فمفسر ) يعني الماضي الذي تعلق علمنا به وهو كل ما كان مفسرا لنا بالتفسير النبوي ، والغابر المحتوم الذي تعلق علمنا به وهو كل ما يكون مزبورا مكتوبا عندنا بخط علي ( عليه السلام ) وإملاء الرسول وإملاء الملائكة كما مر في تفسير الجامعة ومصحف فاطمة ( عليها السلام ) . والحادث الذي يتعلق علمنا به وهو كل ما يتجدد في إرادة الله تعالى ويحتمه بعدما كان في معرض البداء قذف في قلوبنا بإلهام رباني ونقر في أسماعنا بتحديث الملك وهذا القسم الأخير أفضل علمنا لاختصاصه بنا ولحصوله لنا من الله بلا واسطة بشر بخلاف الأولين لحصولهما بالواسطة ولعدم اختصاصهما بنا إذ قد اطلع على بعضها بعض خواص الصحابة مثل سلمان وأبي ذر باخبار النبي وبعض خواص أصحابنا مثل زرارة وغيره بقراءة بعض مواضع كتاب علي ( عليه السلام ) "اهـ . [6]